رئيسة الفدرالي نجمة الاسبوع. لا غرابة في ان تنتظرها الاسواق…

المعطيات البيانية الصادرة أخيرا برهنت على ان البيئة الاقتصادية الاميركية لا زالت على جودتها بينما التضخم لا يعطي اشارات مطمئنة. هذا امر مثير لبعض من الخشية على المستقبل بخاصة عندما نشهد المزيد من استحداث فرص العمل في حين لا يترافق هذا مع نمو للتضخم وتراجع للاجور.
هذا الاسبوع سنكون على موعد في غاية الاهمية يومي الاربعاء والخميس مع الافادة النصف سنوية لرئيسة الفدرالي امام لجنتي الكونجرس لمجلسي النواب والشيوخ. في آخر اطلالة لها كانت جانيت يلين قد ابرزت ثقتها بان تراجعات التضخم هي مؤقتة وليست مدعاة للخوف من انكماش جديد.. هل تراها تتجرأ هذا الاسبوع على الدفاع عن هذه النظرة وببراهين امام أعضاء اللجان المالية للكونجرس اذ لا مجال هنا لقطع الوعود المبنية على الظن والتقدير…؟
بيانات اسعار المنتجين يوم الخميس والمستهلكين الى جانب مبيعات التجزئة ليوم الجمعة هي ايضا بانتظار الايضاحات ولعل كل هذا يعيد رسم الطريق القادمة للدولار كما لاسواق الاسهم الاميركية ومعها الى حد بعيد العالمية ايضا.
التضخم اذا يبقى محدودا جدا وليس من الحكمة الرهان على مفاجآت مبشرة خاصة وسط البرودة المستمرة في اسعار النفط بالرغم من الجهود المبذولة من قبل المنتجين.
هذا الواقع يبقي الشكوك قائمة حيال قدرة الفدرالي المضي بثقة وصلابة في تنفيذ وعوده برفع الفائدة. حتى هذا العام قد نكون شهدنا ما شهدناه على هذا الصعيد والدولار يدرك طبعا هذا الخطر فتبقى ارتفاعاته اذا مشوبة بالحذر وعرضة للانتكاسة. هنا يكمن امل اليورو بتحقيق تقدم اضافي باتجاه ال 1.1700.

اليوم الاثنين يخلو من المواعيد الاميركية كما هو حال الاسبوع كله بالنسبة للساحة الاوروبية حيث يفتقر السوق الى المواعيد الموجهة.
اليورو صمد فوق مقاومة ال 1285/1300 ولكن ال 1445 هي ايضا محطة معيقة للارتفاعات الاضافية وقد تحتاج الى معطى مشجع لاسقاطها. المساحة بين هذه المقاومة وال 1500 نراها  حاليا معوقة للارتفاع وتجازها قد ينجح بفعل ضعفات جديدة للدولار.
الين الياباني يستمر على ضعفه ايضا بداية الاسبوع. رئيس المركزي كورودا يكررتأكيده على ان السياسة النقدية الميسرة ستستمر. لا يخفى ايضا التاثير السلبي على الين نتيجة المتاعب التي ستواجه حزب رئيس الوزراء آبي في الانتخابات البرلمانية القادمة. انتخابات مدينة طوكيو مؤخرا اظهرت تراجعا قويا لشعبية آبي واستقصاءات الراي تظهر حاليا تراجعها  الى مستواها الادنى منذ قدومه الى الحكم في العام 2012 وبدئه بسياسة التيسير الكمي التي لا زالت متبعة حتى الان. آبي لم يخفِ نيته بعزمه على اجراء تعديلات على قيادة حزبه كما بين اعضاء حكومته..