اليورو بعد جانيت يلين في تصحيح او انتكاسة؟

من الوجهة الاساسية لم يكن حديث رئيسة الفدرالي من القوة والتحيّز والوضوح بحيث انه يؤدي الى دعم الدولار الى حد اللاعودة، وبالتالي الى انقلاب الصورة الايجابية التي كوّنها اليورو لنفسه. هذا لم يحدث بعد أساسيا..

توقعات رفع الفائدة لهذا العام تراجعت الى 52% وهي بالتأكيد لن تُرفع في اجتماع سبتمبر القادم. هذه خلاصة الانطباع العام الذي تكوّن من خلال صياغة رئيسة الفدرالي لاجوبتها التلميحية والغير ملزمة.
حديث جانيت يلين عن قوة الاقتصاد وحسن أداء سوق العمل والعزم على البدء بتخفيض محفظة الفدرالي بما تحمله كل هذه الامور من ايجابيات قابلها ايضا رفض قاطع للالتزام بمواعيد محددة للاقدام على اتخاذ القرارات والبقاء على التموضع السابق بالنسبة لمخاطر قد يحملها التضخم. حتى ان الاشارة السابقة التي وردت عقب اجتماع الفدرالي الاخير حيث لم تخفِ رئيسة الفدرالي اعتقادها بان ظاهرة تراجع التضخم مؤقتة، هذه الاشارة غابت بالامس عن التصريحات بحيث ان توقعات اعضاء الفدرالي بتحقيق اربع قرارات رفع لها قبل نهاية العام 2018 بات امرا مشكوكا به. هذا ما بشّر اسواق الاسهم بتمديد فترة الفائدة المنخفضة ما ساعد داو جونز على اقتحام سقف التداولات السابق وتسجيل قمة جديدة فوق ال 21500 نقطة. السوق الاوروبي منتظر اليوم على ارتفاع ايضا.
بتعبير آخريبقى التضخم هو الدوّاخة المتعبة لرئيسة الفدرالي، وتبقى هي الدوّاخة المزعجة للاسواق…!
من الوجهة التقنية الصورة لم تتعكر بعد والانقلاب ايضا. التراجعات يمكن تصنيفها حتى الان في خانة التصحيح الطبيعي بانتظار جلاء استحقاقات متبقية لمعاودة الارتفاع ان لم تحمل هي ما يعيق ذلك. بالصورة القريبة المدى استعادة مقاومة جديدة على ال 1.1445/50 والثبات فوقها يعيد لليورو غلبة كانت له قبل تطورات يوم امس.. بالصورة الكبرى فان بقاء التحركات فوق حدود ال 1.1270 يبقي الصورة الايجابية غالبة وهي تلتغى في حال فقدان ال 1.1130.
اليوم تصغي الاسواق مجددا لجانيت يلين في ال 14:00 جمت.
تصريحات ايضا لعضوي الفدرالي ايفان وبرينارد في ال 15:30 وال 17:00 جمت. اسعار المنتجين وطلبات اعانة البطالة تصدر في ال12:30 جمت مع غياب كامل للمواعيد الاوروبية المؤثرة.