اليوم بيانات اميركية مهمة قد تؤثر نتائجها على وجهة السوق.

رئيسة الفدرالي جانيت يلين بدت في جلستي الخميس والاربعاء امام الكونجرس الاميركي متخوفة من عدم صحة تقديرات الفدرالي المتعلقة بالتضخم واستحالة بلوغ الهدف المحدد والمراد له على ال 2.0%. الى ذلك فهي لم تخفِ اعتقادها بان الفوائد – فيما لو كان لها ان ترتفع – فسيكون ارتفاعها محدودا في المدى المنظور.

باعتقادنا من الصعب  ان تحمل أرقام التضخم اليوم مفاجأه ايجابيه. ونعتقد حتى ان هناك خطرا من خيبه الأمل بصدور ارقام سلبية رغم  ان ارقام اسعار المنتجين التي صدرت بالامس اعطت بعض الامل برقم فيه شيء من الايجابية. هذا ولا يوجد في الوقت الحالي اي مبرر للخوف من  الضغوط التضخمية القادمة من الصين والتي يمكن ان تؤدي إلى طفرات تضخمية في الولايات المتحدة.
عامل التضخم الوحيد الممكن يأتي من احتمال ارتفاع الأجور ، ولكننا لا نزال في انتظار تنفيذ وعود دونالد ترامب التي لا بد لها ان تحققت ان تؤدي الى تعزيز النمو وزيادات الأسعار.

ومن المثير للاهتمام تماما ان نرى ان جانيت يالين تعترف بالعوائق التي تحول دون ارتفاع التضخم   الذي يمكن ان يكون ضعفه ممتدا الى المدى الطويل لأنه يستند إلى عناصر هيكليه تتعلق بالعرض وليس بالطلب.
في حديثها في هذين اليومين بدت يلين وكانها متخوفة من الا تكون تراجعات التضخم الحالية فقط مؤقتة وهذا يزيد منسوب القلق على هذا الصعيد…

على صعيد مبيعات التجزئة فان توقع نتائج ايجابية تحول دونه اسعار البنزين ( مبيعات محطات الوقود ) وكذلك مبيعات السيارات المتراجعة . النسبة المقدرة على ال 0.2%بالقيمة النواتية الخالية من قطاع النقل قد تعطي نتيجة اكثر ايجابية ولكن الايجابيات تبقى محدودة.

التقديرات هذه ان صحت ستكون في غير وارد ان تشكل ضغطا على اليورو وفيما لو ان التراجع فيها كان ملموسا بحيث انه يقطع الطريق نهائيا على رفع الفائدة على الدولار هذا العام، فلا غرابة عندئذ ان نرى اليورو وقد عاود سلوك دربه الصعودي باتجاه ال 1.1600 من جديد.
اما فيما لو راينا وبخلاف التوقعات مفاجأة ايجابية على صعيد ارتفاع التضخم فتراجع اليورو سيكون استهدافا للدفاعات على ال 1.1310/1.1285.

اسواق الاسهم من جهتها تبقى مرتاحة للاخبار المبشرة بان الفوائد ستبقى على انخفاضها ومن المستبعد ان نشهد انتكاسة قريبة على هذا الصعيد. التراجعات ان حدثت ستبقى تصحيحية . بداية السوق الاوروبي منتظرة على استقرار وبانتظار نتائج البيانات الاميركية مع خلو برنامج المواعيد الاوروبية من المهمة منها.