اجتماع المركزي الاوروبي موعد الاسبوع الابرز.

الكثير من الغموض يلقيه اجتماع البنك المركزي الاوروبي أمام الاسواق هذا الاسبوع. الاجتماع ستصدر نتائجه يوم الخميس وسيكون متبوعا بمؤتمر صحافي لرئيسه ماريو دراجي.
دراجي كان قبل اسبوعين قد اطلق حركة ارتفاع لفوائد السندات الاوروبية ومعها اليورو عندما اعتبر ان تراجعات التضخم وتباطؤه انما تعود لمؤثرات مؤقتة عابرة لا بد ان تنجلي . كلام فسرته الاسواق يومها بان تعديل سياسة المركزي النقدية قادمة في اقرب مما كان معتقدا. يومها صدر كلام عن مصدر في المركزي مفاده ان الاسواق افرطت في تفسير كلام دراجي ايجابا وذهبت بعيدا في تأويلاتها حول البدء برفع الفائدة، ولكن ماريو دراجي نفسه الذي عاد فظهر امام الاعلام في مؤتمر البنوك المركزية في البرتغال لم يدل بتفسيرات ولا بتصريحات تعيد الامور الى نصابها ما ابقى الاسواق في حالة الغموض الحالية.
من هنا اهمية اجتماع هذا الاسبوع والامل معقود على الكثير من الوضوح حيال موعد البدء  بتخفيض مبلغ ال 60 مليار يورو التي يتم استعمالها شهريا في سبيل دعم اقتصاد منطقة اليورو. والايضاح الاكثر حماوة الذي ينتظره الجميع يتناول الشائعات التي سرت الاسبوع الماضي حول عزم رئيس المركزي الاعلان عن وقف التيسير الكمي بمناسبة اشتراكه في لقاء جاكسون هول نهاية اغسطس القادم.
بالانتظار التقديرات حول مستقبل الفائدة الاوروبية ترى باكثريتها ان البدء برفعها سيكون اواسط العام 2018، فهل سيؤكد ماريو دراجي على هذا الواقع يوم الخميس؟
نخشى من جهتنا ان يكون الموعد مناسبة لتبريد حماوة الحماس المتفاعل هذا وان نشهد لهجة معتدلة تعيد الامور الى نصابها ربطا بالمستجدات البيانية التي تبقى مجهولة من الجميع، والتي ستكون القرارات القادمة متخذة على ضوئها، وهذا على غرار ما سمعنا من كلام ومواقف صدرت عن رئيسة الفدرالي الاميركي مؤخرا..
والحالة هذه يكون اليورو الذي نعم مؤخرا بجو حماسي نتيجة الرهانات على تراجع في تسريع قرارات رفع الفائدة الاميركية، مقابل تقدم في تسريع مثيلاتها الاوروبية، يكون امام صعوبة تحقيق المزيد من الارتفاعات وحتمية التصحيح، خاصة بغياب مواعيد بيانية اميركية حاسمة وبغياب لقاءات جديدة مع الاعلام لاعضاء في الفدرالي الاميركي.
وماذا لو لم احتفظ ماريو دراجي بالجملة المتكررة دوما   ان المركزي سيكون جاهزا لزيادة التيسير الكمي ان دعت الحاجة، سواء في البيان المكتوب او في ردوده على الصحافة؟
بهذه الحالة لا بد من رؤية تراجع لليورو قد لا يكون محدود المساحة.
وماذا لو انه حذف هذه الجملة ؟ فهل سنشهد جوا حماسيا مفرطا في التفاؤل تجاه شراء اليورو؟
في هذه الحالة سنشهد رهانات حيوية على تعديل قادم للسياسة النقدية في اجتماع سبتمبر القادم . ولكن لا يجب ان ننسى ان ارتفاعات اليورو الاخيرة جاءت على خلفية هذه الرهانات وان ارتفاعات اضافية له على هذه الخلفية ستكون محدودة.
نخشى اذا ان يصار الى جني ارباح تحد من الارتفاعات.
ويبقى السؤال الكبير الذي يحتوي جوابه: هل يستطيع ماريو دراجي وفريقه المؤيد لسياسته النقدية ضمن مجلس المركزي الاوروبي تحمّل يورو قوي؟؟؟
وبانتظار الموعد ال 1.1475/1500 حصينة.. اللهمّ إلا اذا طرأت مفاجآت مؤثرة.

++++

الى كل ذلك لا ننسى ابدا مواعيد نتائج الشركات هذا الاسبوع:
نتائج شركات اميركية كبرى: البنوك   Bank of America, Goldman Sachs و Morgan Stanley .
شركات المعلوماتية:Yahoo, eBay وMicrosoft.
الصناعة: General Electric وLockheed Martin
والصحة: Johnson & Johnson وUnitedHealth.

من اوروبا نتابع:
Novartis, Ericsson, SAP, Unilever, Vodafone وeasyJet