بانتظار ماريو دراجي تبقى المفاجآت المحرك الرئيس للسوق.

لأن إدارة الرئيس ترمب تعاني من ضائقة سياسية وحصار متعب من جهة الكونجرس فان الدولار يعاني معها. اقفال الطريق امام امكانية اقرار الاصلاح المراد لقوانين الرعاية الصحية برفض القوانين الموعودة من قِبَل عضوين جمهوريين اضافيين كان حدث الاسبوع المفاجئ الابرز . وهذا سبق اجتماع المركزي الاوروبي فادى الى تحقيق اليورو لارتفاعات غير محسوبة مقاربا ال 1.1600 قبل التصحيح في الساعات القليلة الماضية تحسبا لمفاجأة اخرى تصدر عن ماريو دراجي يوم غد الخميس.
بالمجمل ثمة مخاطر جديّة تكمن في امكانية ان يعتمد المركزي في بيانه المنتظر صدوره عقب اجتماعه نبرة ممهدة للبدء بتعديل العمل بالسياسة النقدية بحذفه لجملة تكررت دوما مفادها ان المركزي مستعد لزيادة التيسير الكمي ان دعت الحاجة. حذف هذه العبارة، ان حدث، سيكون بمثابة الاشارة الممهدة للرهانات على كون المراد منها ان التخفيض قادم لا محالة. وهذا سيكون عامل ايجابي جديد لليورو. اما في حال عدم ظهور هذا التعديل لا في البيان ولا في تصريحات رئيس المركزي. فان جزءا كبيرا مما حققه اليورو من مكاسب سيكون في مهب الريح.
بتقديرنا ان حذف العبارة القائلة بان زيادة مبلغ التيسير الكمي ممكنة ان دعت الحاجة سيتحقق بترجيح كبير، وان نقاشا سيجري في الاجتماع لسياسة نقدية جديدة يتم بموجبها تخفيض التيسير الكمي، ولكن هذا سيترافق حتما مع تكرار التأكيد السابق بان كل هذا لن يعني البدء برفع الفائدة. الفائدة ستبقى منخفضة لفترة طويلة حتى بعد انتهاء التيسير الكمي. يبقى اذا العمل على الموازنة بميزان الجوهرجي حتى يمكن تقدير رد فعل اليورو تجاه هذه المتناقضات والحذر متوجب تجاه امكانية تحقيق ارباح اضافية.

الاسترليني من جهته تعرض بالامس الى نكسة جراء صدور بيانات اسعار المستهلكين على تراجع مفاده ان التضخم لا يشكل خطرا داهما وان تعديل السياسة النقدية غير مستحق بعد. ولكن تصريحات مسائية لرئيس المركزي كارني خففت من وطأة هذا التوجه بعد اعتباره ان التراجع هذا غير مقلق ولعله تحركا مؤقتا يبقى متماشيا مع رؤية المركزي. هذا اعاد للاسترليني استقراره ولعله يعيد له توجهه الايجابي ايضا استغلالا ايضا لضعف الدولار المستمر.
اليوم يقتصر برنامج البيانات الاقتصادية على ارقام قطاع البناء الاميركي من تراخيص وبيوت مبدوء بانشائها. في حين تغيب المواعيد الاوروبية اللهم ان لم يطرأ مفاجئ مؤثر من هذا الفريق او من الاخر عبر تصريحات صحافية او تويتات غير محسوبة ولا مرغوبة.