الفدرالي هذا الاسبوع: الصبر مفتاح للفرج..!

الفدرالي. نحن على موعد جديد معه هذا الاسبوع. الاربعاء ال18:00 جمت. تعودنا ان نعتبره الموعد الابرز فهل يكون هذا الاسبوع كذلك ايضا؟
بين التضخم الأكثر ضعفا مما يريد وسوق العمل الذي يصل إلى العمالة الكاملة ، سيكون على   الفدرالي ان يعتمد الصبر في اجتماعه النقدي يومي الثلاثاء والأربعاء. يأتي هذا الاجتماع بعد مثول رئيسته في الماضي القريب امام الكونجرس في افادتها النصف سنوية حيث اعطت كل ما في جعبتها من معلومات ما جعل اجتماع هذا الاسبوع واضح المسار الى حد كبير.
الفدرالي
رفع بالفعل أسعار الفائدة مرتين في هذا العام ، لذلك ايضا يجد نفسه هذا الأسبوع أمام اجتماع عادي-دون مؤتمر صحفي لرئيسته -. ولكن لا يصح الاستسلام لغياب المفاجآت التي تبقى محتملة على صعيد اعطاء المزيد من المعلومات عن خطته لخفض حجم أصوله في ميزانيته العمومية ، وهو النهج الذي يعادل أيضا تشديد تكلفة الائتمان.

وماذا عن المعوّقات التي تقلق الفدرالي وتعيق تحركه؟
لقد تباطا التضخم في الأشهر الاخيره ليظل بعناد تحت الهدف المتمثل في 2 في المائة ، اي بنسبه 1.4 في المائة علي مدي سنه واحده كما ظهر في بيانات شهر مايو ، وفقا لمؤشر المعدلات القياسية. وهذا ما جعل
بعض أعضاء اللجنة النقدية  قلقين بشان استحالة التحرك لرفع الفائدة كما كانت الاسواق موعودة سابقا. وهذا عامل اساسي ضاغط على الدولار وعلى عوائد السندات في هذه المرحلة. حتى ولو ان رئيسة الفدرالي جانيت يالين شعرت مؤخرا بأنه من السابق لأوانه الحكم علي هذا التباطؤ في زيادة الأسعار التي لا تزال تعزوها إلى “العوامل المؤقتة”.

وماذا عن الاجور وتأثيرها على عجلة التضخم؟
وفي ظل هذه الظروف ، من المرجح ان تطرأ زيادة في الأجور وهذا ترجحه الضائقة التي تواجهها بعض الشركات في العثور على اليد العاملة في ظل بطالة لا تتجاوز ال 4.5%. هذا يثير املا كبيرا بان نشهد ارتفاعا في التضخم فتتحقق تقديرات جانيت يلين ويعود الدولار الى الارتفاع. ولكن هذا يبقى حتى الان في دائرة التقدير وهو لا يحدث ول ايعطي اية بادرة حدوث قريب محتمل..!

وعن اليورو . وعن الدولار؟
الأول انعتق من عبء الخوف من كلام ماريو دراجي الذي لم يُر فيه رغبة في اضعاف اليورو، ولا في حسم مسألة البدء في تعديل السياسة النقدية. كلامه ظل دون مستوى السلبية التي كان السوق يخشاها فاشترى اليورو في اليومين الاخيرين من الاسبوع الماضي في تحرك ظلّ غير مبرر بمعطيات ماديّة مقنعة حتى الان. الصورة التقنية باتت توحي بالتشبع الشرائي وتدعو الى تحصين الارباح المتحققة.
اما الدولار فهو لا يزال تحت ضغوط السياسة حيث ان ادارة الرئيس ترمب لا تبدو في وضع مريح. المسالة الروسية تقلق الاسواق باحتمالات تطورها سلبا ومن الصعب تحديد المدى الذي قد تبلغه. هل يصل الحد الى فقدان الرئيس لمركزه واجباره للاستقالة؟
مع استبعاد هذا الامر حتى الان فانه من المؤكد ان محاصرة الادارة تلغي كل التفاؤل السابق بقدرة الرئيس على تنفيذ وعوده الانتخابية التنموية وتسلب الدولار مكتسباته السابقة التي بناها على هذه الخلفية. لا ننسى ايضا تعثر جهود الرئيس الاميركي لتمرير اصلاحاته الموعودة لنظام الضمان الصحي الذي اقرته ادارة اوباما السابقة.
على هذه الخلفية ايضا من المستبعد ان نشهد اقداما للفدرالي في ما تبقى من هذه السنة على رفع الفائدة مرة جديدة. ما ننتظره هو ان يبدأ بتخفيض ميزانيته ولو بخطوات مدروسة ومتباطئة. هذه الخطوة من المستبعد ان تبدأ اليوم ولعلها انطلاقتها تكون في سبتمبر ما يرجح ان يكون اجتماع هذا الاسبوع عاديا.
ضعف الدولار يؤدي الى ارتفاع الذهب وسائر المعادن التي تتاثر كلها بهذه الظاهرة التي تبقى مستمرة في ساعات الاسبوع الاولى.
اخيرا الاشارة الى موعد مؤشر ” اي ف و ” الالماني الذي يصدر يوم غد الثلاثاء. تراجع طفيف للتوقعات غير مستبعد ولكن هذا غير مثير للقلق من تحولات اقتصادية سلبية للاقتصاد الالماني.
صندوق النقد الدولي ينشر توقعاته للاقتصاد العالمي ويبقى على تفاؤله بينما يخفض توقعاته للاقتصاد الاميركي.
النشاط الصناعي الياباني يتراجع الى مستوى غير مسبوق منذ ثمانية اشهر وبهذا تزداد الدوائر ضيقا قبيل الانتخابات المنتظرة.
البورصات الاوروبية  منتظر ان تنطلق على تردد كما تشير مؤشرات الفيوتشر.