عن اجتماع المركزي البريطاني المنتظر يوم غد الخميس

من المنتظر ان يبقي بنك إنجلترا المركزي على سياسته النقدية المعتمدة علي أسعار الفائدة في سياق النشاط الاقتصادي المتردد علي خلفيه من الشكوك المستمرة المتعلقة بخروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي.

هذا وكان بنك انكلترا بالاضافه إلى خفض معدلالفائدة المنخفض تاريخيا الى 0.25 ٪ ،  قد أعاد إطلاق برنامج أعادة شراء السندات الحكومية ، وفتح 60 بليون جنيه علي مدي سته أشهر لجعلها 435بليون  جنيه ، وأطلق برنامجا من 10, بليون جنيه من السندات التجارية التي كان من المقرر أصلا لمده 18 شهر

ومن المعلوم انه  قبل أسابيع قليله كان احتمال ارتفاع المعدلات في وقت أبكر مما كان متوقعا يتزايد وكان التشديد في أغسطس الماضي احتمالا حقيقيا. اذ كان قد صوت ثلاثه من الأعضاء الثمانية الموجودين حاليا في اللجنة في حزيران/يونيو لصالح زيادة فورية في معدل الفائدة، ولكن منذ ذلك الحين ، انتهت ولاية كريستين فوربس ، التي كانت تطالب دوما برفع معدل الفائدة..
وقد أشارت الملاحظات الاخيره التي ادلي بها كبير خبراء الاقتصاد في المؤسسة اندي هالدان إلى انه قد ينضم اليهم قريبا ولكن من غير المرجح انه سيفعل ذلك في اجتماع اغسطس الحالي.
–النمو تمت مراجعته الى الاسفل-
والواقع ان المؤشرات الاقتصادية ، منذ الاجتماع الأخير  كانت مخيبه للآمال عموما ، ولا سيما التعزيز الخجول للنمو في الربع الثاني بعد الجمود الحاد في بداية العام.
وفي الأشهر الثلاثة من نيسان/ابريل إلى حزيران/يونيو ، زاد الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة بنسبه 0.3 في المائة بالمقارنة مع الربع السابق ومن المعلوم ان المركزي لم يرفع اطلاقا الفائدة عندما كان النمو بهذا المستوى وهو لن يبدل عادته هذه المرة. هذا ومن المنتظر ان يبقى  النمو منخفضا في النصف الثاني من 2017 ، الأمر الذي من شانه ان يضمن بقاءالسياسة النقدية دون تغيير.
والواقع ان المراقبين يوافقون علي ان البنك سيخفض توقعاته الخاصة بالنمو في المملكة المتحدة علي الأقل للأجل القصير في تقرير توقعات النمو والتضخم الفصلي الذي سينشر يوم غد الخميس ايضا في منتصف النهار في نفس الوقت الذي يصدر فيه القرار.
ومع النمو التنازلي المعدل ، فان التضخم لن يقلق بما فيه الكفاية ولن يكون ضاغطا لرفع الفائدة في هذا العام وربما ايضا في النصف الاول من العام القادم
وفي الواقع ، تباطأ التضخم بالفعل في يونيو ، حيث بلغ 2.6 في المائة علي مدي سنه واحده ، بعد ان كان 2.9 في المائة في مايو ، ويمكن ان يستمر هذا الاتجاه ، ولا سيما مع تعزيز الجنيه الإسترليني في الأسابيع الاخيره.

وتجدر الاشارة الى ان الكثير من التوقعات تبقى على ارتباط بما ستؤولاليه المباحثات الاوروبية البريطانية حيال عملية الانفصال وهي حتى الان لا تشهد الانفراجات المبشرة.