بيانات سوق العمل تقرر اليوم الكثير.

موعد الاسواق كلها اليوم مع ارقام سوق العمل الاميركي. الاهتمام عال بهذا الحدث وبالكاد نشهد قطاعا في السوق غير متأثر ولو بنسب مختلفة بهذه النتائج على خلفية تاثيرها على مسار الفائدة الاميركية.
المعطيات المتوفرة حتى الان لنتائج الوظائف المستحدثة في يوليو ليست سيئة. مؤشر التوظيف في القطاع الخاص ADP حمل نتيجة غير مقلقة ولو انه لم يتجاوز ال 200 الف فرصة عمل بتسجيله عددا هو 178 الفا فقط.
هذا يمكن قراءته بانه مؤشر الى امكانية تحقيق استحداث حول ال 200 الف فرصة عمل في المؤشر الرسمي الذي سيصدر اليوم ولعله من الصوابالقول بان تقديرات السوق لها مفرطة في التحفظ.
ايضا مكونات التوظيف في مؤشرات مديري المشتريات لا تناقض هذا التوجه.
ايضا طلبات اعانة البطالة المستقرة حول ال 240 الف طلب معطى ايجابي بخاصة وان التراجع لمس ايضا في تراجع نسبة البطالة في قطاع العاملين بدوام نصفي .
ولكن تبقى المعضلة التي لا تجد لها حلا وهي المتمثلة بنمو الاجور.
هذه الاجور لا بد من ان ترتفع حتى تؤشر الى بشارة تضخم قادمة ولكنها لا تفعل.
احتمالات الحصول على مفاجأة في بيانات اليوم ضعيفة ولكنها ان حدثت فهذا سيفتح حتما بابا لمرحلة جديدة تشتد فيها الرهانات على رفع الفائدة بوتيرة اسرع مما هو مقدر حاليا. هذا سيكون خبرا طيبا للدولار.
الفائدة بحسب الصورة الحالية امام ارجحية الثبات لمرحلة قد تطول الى نهاية الفصل الاول من العام القادم. اهتمام الفدرالي سينصب في الاشهر القادمة على البدء بتخفيض ميزانيته ولا نهمل الحالة السياسية المتبلبلة التي لا تسمح بمغامرة رفع الفائدة في نفس الوقت.
هذا الواقع يطمئن وول ستريت ويقلل خطر التصحيح المفرط.
الدولار ينتظر اذا بقليل من الامل والتحسب للمفاجآت ضرورة في مثل هذه المناسبة.
ارتفاعات للدولار ان تحققت لا بد ان تنعكس تصحيحا لليورو الذي بات يعمل بتشبع شرائي واضح. وايضا ل ابد للذهب الا يرحب بالحدث.
اما في حال تلقى الدولار ضربة جديدة فان توجه اليورو نحو ال 20.00 لن يكون مستغربا.