الازمة لم تنجلِ بعد. الاسواق قلقة من غضب ترمب. الملاذات مطلوبة.

تحاشي المخاطرات في الاسواق تبقى هي القاعدة وبالتالي استتباعا اللجوء الى الملاذات الآمنة.
الطلب على السندات الالمانية مرتفع وعوائدها على تراجع. الذهب يسجل مستويات تقارب ال 1300$ شيئا فشيئا. الين الياباني والفرنك السويسري مطلوبان ايضا.
الرئيس الاميركي ترمب يبقى على موقفه الحاد تجاه الملف الكوري والاسواق تتحسب للأسوأ رغم التطمينات المتعددة المصادر بكون الحلول الدبلوماسية مفضلة.
مؤشر الخوف يسجل ارتفاعا متسارعا ما يشي بحالة تطير ناشئة، وهي قد لا تكون مؤقتة  الطابع بل بداية لمرحلة تقويها ضآلة السيولة في شهر العطلات الذي لا يزال في بدايته.
اليوم الانظار الى بيانات التضخم، في ساعات التداول الاوروبي التطلع الى البيانات النهائية للتضخم من اقتصاديات اوروبا الكبرى ، ولكن الاهتمام الاكبر يبقى موجها الى التضخم الاميركي الذي يصدر في ال 12:30 جمت. جيمس بولارد استبق الموعد بقوله ان علينا الانتظار طويلا لرؤية تضخم مرتفع الى الحد الذي نتمناه. ان هذا اضيف الى نتائج بيانات اسعار المنتجين التي صدرت بالامس فلا استبعاد لرؤية ضغوط على الدولار ما لم تتفعّل بقوة عودة رؤوس الاموال الى الولايات المتحدة بفعل الازمة الكورية، وهذه ظاهرة معتادة في الازمات ولم تشهدالاسواق بداية لها في الازمة الحالية بعد.

وول ستريت شهد بالامس التفاعل الاول الواضح مع الازمة الجيوسياسية الناشئة فكان التراجع الذي لا يزال في مساحة التصحيح الغير مقلق. اليوم الاخير من الاسبوع مستبعد ان يشهد انقلابا للصورة على خلفية التخوف من تطورات يومي العطلة الاسبوعية التي قد لا تكون سارة.  مؤشرات الفيوتشر لا توحي بان البداية الاوروبية ستكون على افضل حال.
اليورو لا يخرج عن قاعدة الخضوع لمؤثرات ازمة ترمب كيم يونج اون. هو سيستفيد من كونه ملاذا مفضلا  ما لم يستفد الدولار بقوة من رساميل الاميركيين العائدة بحثا عن الامان. هذا فيما لو ازدادت تعقيدات الازمة في الساعات والايام القادمة. ويبقى بالطبع امر التأثير غير المستبعد لنتائج بيانات التضخم الاميركي على الدولار فتراجع التضخم سيعني الغاء رهانات رفع الفائدة مرة جديدة هذا العام. ويبقى التنويهبصلابة مقاومة ال 1.1800 وصعوبة استردادها ما لم تكن هناك مسببات قوية لذلك…