قوة اليورو تضر الاقتصاد الاوروبي وتفيد السويسري. الدولار الى المزيد من الضعف؟

حرب الكلام التي اطلقها الرئيس الاميركي مستهلها ب ” النار والغضب” كلّفت المستثمرين بقطاع الاسهم في البورصات العالمية بليون دولار حتى الان. هل نحن امام انفراج هذا الاسبوع فيتم تعويض ولو جزء من الخسارة؟
ثمة علائم انفراج بادية في الافق، ولكن لا يمكن الركون اليها بالكامل بعد. الانفراج سيعني تهدئة على جبهة البورصات ولكن ربما انكفاء للدولار من جديد..!
الانفراج الكوري ان تحقق هل يعيق استفادة الاسواق منه ذلك التازم الناشئ مع فنزويلا؟  هذا سؤال مشروع طرحه ايضا…
لا ننسى ان الرئيس ترمب هدّد الرئيس الفنزويلي ايضا بعمل عسكري لا يخلو طبعا من الغضب ولو انه لا يحوي في طياته رائحة النوويات. السؤال مشروع في هذه الاجواء: هل ان المستثمرين سيجدون في نفوسهم ما يكفي من الشجاعة لشراءالاسهم؟

تأثير قوة اليورو تظهر أكثر ما تظهر في مؤشر «داكس 30» للاسهم الالمانية ، حيث تواجه أسهم الشركات الالمانية المتخصصة بالتصدير، أوضاعاً سيئة جداً. ارتفاع اليورو يضعف حتما قدرات الشركات المصدرة على المنافسة في الاسواق الخارجية.
الشركات السويسرية من جهتها تطرب لهذا الحال لان ارتفاع اليورو يعطي الفرنك السويسري مكانة تنافسية مرموقة حول العالم. وبالتالي يخول الشركات السويسرية المصدّرة تعزيز عائداتها بسرعة. في المقام الأول، عزا خبراء سويسرا قوة العملة الموحدة إلى الانتعاش الاقتصادي في منطقة اليورو ( ولتعقب هذا الانتعاش، تكفي متابعة أوضاع مؤشر «آيفو» الألماني يوماً بعد آخر. ) ، وبدأت الشركات الأوروبية تقوية عائداتها. وأبرز مثال على ذلك ما يسجله مؤشر «ستوكس 600» الذي يضم أيضاً شركات من دول أخرى، مثل بريطانيا تتعامل بعملات غير اليورو. إذ نجحت تلك الشركات المنضوية إلى هذا المؤشر، في تعزيز عائداتها بنسبة 25 في المئة في الربع المالي الأول من هذه السنة. في حين توقع المحللون السويسريون والأوروبيون، أن تزيد هذه العائدات بنسبة تتراوح بين 9 و11 في المئة في الربع المالي الثاني.
من جهة اخرى لا يجب التقليل من تاثير ضعف الدولار ايضا على قوة اليورو الناشئة.  ضعف الدولار الأميركي هذا يصح اعادتها إلى مواقف الرئيس الاميركي دونالد ترامب نفسه. إذ بات واضحاً أن الدولار يواجه أسوأ أوضاع له منذ العام 2007. إذ خسر مؤشر الدولار الذي يقيس مسار العملة الأميركية مقارنة بالعملات الأخرى الصعبة وعلى رأسها اليورو منذ مطلع العام، نحو 13 في المئة من قيمته. وهو هبوط يعيدنا بالذاكرة إلى أوضاع هذا المؤشر الحرجة في (مايو) عام 2016. وترتبط أوضاع هذا المؤشر بإصلاحات ترامب الضريبية والانمائية ، التي تبقى حبراً على ورق والتي كانت أساسية في تقوية قيمة الدولار دولياً ففي الاشهر الماضية وتحديدا بعد الانتخابات الاميركية.
هذا ولا يمكن اهمال تاثير تطورات الازمة الكورية في هذا الاسبوع. ان انفراجا لها قد ينعكس تراجعا للطلب على الدولار نظرا لاهمية الاخير كعملة ملاذ خاصة بالنسبة للرساميل الاميركية في الخارج.

وكيف النظر الى وضع اليورو حاليا؟
التقلبات الحادة التي شهدناها نهاية الاسبوع الماضي وتجاوبا مع بيانات من الفئة الثانية الغير مؤثرة بالاوضاع الطبيعي توحي بان المراهنين على الاتجاهين هم على اهبة الاستعداد وكانهم يخشون مباغتة ما. حقهم طبعا في ذلك نظرا لكثافة الستوبات المتواجدة في السوق والمتقاربة جدا بحيث ان اية عملية بيع دافعة تعتبر خطرة من حيث امكانية تفعيلها لستوبات متلاحقة تؤدي الى انهيارات او ارتفاعات غير محسوبة بفعل قلة السيولة المواجهة لها في هذا الشهر.

وماذا عن البيانات الاوروبية المنتظرة هذا الاسبوع والتي يمكن ان تكون مؤثرة؟
في الساعة 09.00 جمت صباح الاثنين سينشر يوروستات الإنتاج الصناعي. ومن المتوقع ان يتباطا معدل النمو إلى 2.8 في المائة بالنسبة السنوية بعد 4 في المائة في مايو.
يوم الثلاثاء في 06.00جمت صباحا سيكون لدينا بيان الناتج المحلي لالمانيا للفصل الثاني. وفي النسبة السنوية التوقع على  1.9 في المائة مقابل 1.7 في المائة في الربع الأول. وفي الساعة 09.00 صباحا ، يكشف معهد “ZEW ” عن مؤشر التوقعات الاقتصادية للأشهر الستة القادمة. علما انه  في يوليو تراجع للمرة الاولي في خمسه أشهر.

الأربعاء الساعة 09.00 جمت صباحا سيبلغ اليوروستات نمو الناتج المحلي الإجمالي لمنطقه اليورو الذي من المتوقع ان يرتفع بنسبه 2.1 في المائة نسبة سنوية  للربع الثاني .

يو م الخميس نكون مع التضخم في منطقه اليورو في 09:00 جمت صباحا والتي من المتوقع ان يكون 1.3 ٪ يوليو (نسبة سنوية) ، كما في التقديرات السابقة.  السؤال هو عما اذا كان سيكون اقل من المتوقع ، كما كان الأمر عليه في الولايات المتحدة يوم الجمعة الماضي ؟

 

والمواعيد الاميركية لهذا الاسبوع:

أول إحصاءات الولايات المتحدة  الامريكيه اهميه ستنشر يوم الثلاثاء الساعة 12.30. جمت  حيث من المتوقع ان تظهر مبيعات التجزئة الرئيسية ليوليو  زيادة شهريه بنسبه 0.3 في المائة بعد انخفاض بنسبه 0.2 في المائة في يونيو. ينبغي لنا أيضا ان نراقب الصادرات والواردات في الساعة 2.30 مساء. وينبغي ان تكون لدينا أرقام ايجابيه بعد الأرقام السالبة لشهر يونيو.
يوم الاربعاء تصدر بيانات قطاع البناء ال 12.30 جمت  وزادت البداية بنسبه 8.3 في المائة في يونيو بعد 3 أشهر من التراجع.
يوم الخميس ستصدر بيانات  الإنتاج الصناعي 15 التي من متوقع  ان تظهر زيادة 0.3 ٪  بعد + 0.4 ٪ في يونيو. ومن المتوقع ان ينخفض مؤشر التصنيع في فيلادلفيا بشكل طفيف إلى 18.5 في أغسطس مقارنه ب 19.5 سابقا.
الجمعة سيكون هناك فقط مؤشر الثقة ميشيغان  والمنتظر ان يظل الرقم القياسي مرتفعا جدا عند 94 مقابل 93.4 في /يوليو.