ضجيج ترمب اربك السوق. ولكنه لم يأزمه.

تهديدات دونالد ترمب اربكت السوق وجعلت وول ستريت يتراجع بالامس، ولكن الاسواق الاسيوية تجاوزتها.
تهديداته هذه بإغلاق الحكومة الاتحادية
الامريكية  وعرقلة مشاريع رفع سقف الدين المنتظر ان يجري جدل عليها في الشهر القادم. كما تهديداته بوقف العمل باتفاقية نافتا مع المكسيك وكندا اذا لم يوافق الكونجرس على مشاريعه لتمويل بناء الجدار مع المكسيك.
هذا وكان في أول خطاب له منذ الاحداث في شارلوتسفيل ، دونالد ترامب هاجم بعنف زملاءه في الحزب الجمهوري لعدم قدرتهم علي إصلاح قانون الصحة المعروف باوباما كير. أدت هذه التصريحات  المختلفة إلى ظهور النفور من المخاطر وعززت قيم اللجوء مثل سندات الخزينة.
وكالة فيتش للتصنيف الائتماني قالت بالامس انها ستنظر باعادة تصنيف ائتمان الولايات المتحدة فيما لو لم يتم الاتفاق على رفع سقف الدين. من المرجح الا تثار ازمة كبيرة على هذا الصعيد ولكن الاسواق تحاول فهم ما يعنيه كل هذا الضجيج بالنسبة لمشاريع ترمب للاصلاح الضريبي. هنا  مربط الفرس…!
هذا وعلائم  الحيطة ظاهرة في الاسواق قبل افتتاح اجتماع جاكسون هول اليوم الخميس الذي يمكن ان يقدم خلاله المصرفيون المركزيون الرئيسيون  أدلة علي تطور سياستهم النقدية في الشهور القادمة.
وفي اسيا ، تظهر أسواق الأوراق المالية أداء متناقضا ، حيث تتحرك مؤشرات الأسهم في المنطقة في نطاق أضيق في حالة ترقب وانتظار ، في وقت ينتظر المستثمرون مؤشرات من المصرفيين المركزيين في العالم ايضا.
 ماذا عن السندات الحكومية؟
الخطاب الصدامي الصادر في واشنطن هو هديه عظيمة للسندات لا نهاية لها.

ارتفعت أسعار سندات الخزانة الامريكيه اليوم الأربعاء ، وكانت حدة التصريحات الصادرة عن البيت الأبيض قد فرضت ضغوطا علي أسواق الأسهم، بينما كانت تغذي الطلب علي السندات والأصول التي تعتبر اكثر أمنا وبمثابة ملاذ في مثل هذه الحالات. وقد اقفلت نسبه فوائد السندات لفئة  10 سنوات عند 2.171 في المائة مقابل 2.215 في المائة يوم الثلاثاء بينما ارتفعت اسعارها.
ومع ذلك ، فان هذه الارتفاعات في سوق السندات من المرجح ان تكون قصيرة الأمد .اذ قد تم الحفاظ علي التزامات سندات الخزينة عموما في هامش ضيق من التقلبات هذا الصيف ، حتى بعد احداث مثل الطفرة في التوترات بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة ،او بلبلة التوظيف في  البيت الأبيض والنتائج في دوائر الاعمال التجارية . بالنسبة للكثير من المراقبين ، لن تكون هناك مخاطر حقيقية علي سوق السندات الامريكيه حتى الشهر القادم ، عندما يبدا الاحتياطي الفيدرالي في تخفيض ميزانيته العمومية وقد يوفر مؤشرات جديده عن توقيت تحديثات الأسعار في المستقبل.

وماذا عن اليورو؟
اليورو مستقر تقريبا صباح اليوم الخميس مقابل الدولار والين .
وكانت العملة الموحدة موضع طلب  يوم الأربعاء بعد إصدار مؤشر PMI لقطاع التصنيع في منطقه اليورو على نتيجة افضل مما كان متوقعا. كما ان الإعلان عن الانخفاض الحاد في مبيعات المساكن الجديدة في الولايات المتحدة في تموز/يوليو قد عاد بالفائدة علي اليورو.
هذا ومن الملاحظ ان اليورو لا يحتاج الى تطورات بالغة الحدة حتى يسجل ارتفاعا .ويؤدي الانتعاش الاقتصادي في منطقه اليورو ، فضلا عن الشكوك السياسية التي تكتنف الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ، دورا لصالح العملة الموحدة. بفضل ادني إعلان يبدو ان الاتجاه الصعودي سرعان ما يظهر من جديد ولكن جاكسون هول يبقى موعدا حاسما يجب ان تتحرر منه العملة الموحدة حتى يمكنها الارتفاع.. بالطبع ان لم يستجد في هذا اللقاء ما يؤدي الى رفع الطلب على الدولار.
والاسترليني؟
يحافظ على مستواه الجديد دون ال 1.2800 بتطور سلبي ولكن يجب الانتباه الى الناتج المحلي الاجمالي الذي يصدر اليوم ال 08:30 جمت وقد يقرر الكثير بالنسبة للحركة القادمة.