اليورو: استحقاق كبير وخطر يماثله.

حتى ولو انه من المستبعد ان تصدر عن المسؤولين في البنوك المركزية اية اشارة مباشرة وواضحة  حول مستقبل السياسات النقدية فان كل تلميح يتعلق بالتضخم او حتى بسوق العمل قد تفسره الاسواق  معطى استباقي لنية ما في ما يخص مستقبل الفائدة. هذا سيكون عاملا مؤثرا على الاسواق كافة ولربما يؤدي الى تقلبات غير محسوبة.
ماريو دراجي سيبقى متحفظا على الارجح ولكن اية اشارة الى حسن اداء الاقتصاد الاوروبي المستجد سيحمل تأويلات تنعكس ايجابا على اليورو ولو مؤقتا.
ايضا يصح هذا الكلام على الدولار. لا يستبعد المراقبون ان يكون تصريح جانيت يلين تفاؤليا، وبالتالي هذا سيعني تاويلا يخص انعدام الموانع برفع الفائدة من جديد قبل نهاية العام او تحديد موعد للبدءبتخفيض ميزانية الفدرالي وهذا بدوره يحاكي تشديد السياسة النقدية.
اليورو ظل مستقرا ول ميستفد بالامس من مؤشر INSEE الفرنسي للثقة بالاقتصاد. هو لم يتجاوب بقوة اليوم ايضا مع مؤشر IFO  الالماني الذي ظل فوق التوقعات على ال 15.9 نقطة.
من جهة اخرى استمرار التوتر السياسي في واشنطن لم ينعكس حركة في السوق ايضا. انها حالة الترقب والانتظار لجاكسون هول وهذا قد يخبئ حالة الهدوء قبل العاصفة التي ستتشكل بعد ظهر اليوم.
هل يتقلب اليورو وينهي يومه على تراجع؟
نرى خطرا بهذا الاتجاه ولكن لا بد من التدقيق بمجريات الكلام المنتظر من المسؤولين من على ضفتي الاطلسي قبل التموضع في السوق بناء على تقديرات فقط.

تقنيا سيكون اليورو بوضع سيء ان تجاوز ال 1.1665 نزولا. بحيث ان ال 1.1375 تكون ممكنة الاستهداف.
محطات من الاعلى على ال 1.1845 وال 1890 و 1910 التي ان تم تجاوزها ( وهذه ستكون عقبة صعبة ) ستكون ال 1.2000 محطة تالية مستهدفة.