بيانات التضخم الاوروبية اليوم وارقام سوق العمل الاميركي غدا قد يؤكدان على الوجهة او يعكسانها.

البيئة الاقتصادية الاوروبية تتطور ايجابا وبشكل مثير للاهتمام. مثير للاهتمام اكثر عدم مماشاة التضخم لهذا التطور.
مؤشرات التقدير المستقبلية وعلى راسها مؤشر معهد ال ifo تعطي كلها اشارات مطمئنة جدا بالنسبة للوضع المستقبلي للاقتصاد وبخاصة في المانيا.
بالرغم من هذه الدينامية فان الضغط على الاسعار يبقى محدودا والتقديرات لنسبة الارتفاع في المؤشرات التي ستصدر اليوم تبقى بعيدة جدا عن بلوغ ال2.0% المرادة والمحددة من المركزي الاوروبي كهدف.
الكتلة النقدية M3  التي صدرت بداية الاسبوع على تراجع الى 4.5%كما نسبة مؤشر الائتمان في القطاع الخاص على تراجع الى 2.2 من 2.4% لا توحي ابدا باقتراب مرحلة ارتفاع الضغط على الاسعار بالمديين القريب وحتى المتوسط.
ما تقدم يسمح بالقول ان ضغطا داهما على المركزي الاوروبي للتصرف سريعا برفع الفائدة تصديا لمخاطر تضخمية هي غير موجودة الان ولا يبدو انها قريبة الظهور. اما بالنسبة لبدء تخفيض المبلغ المخصص للدعم الاقتصادي وهو الان على 60 مليار يورو شهريا فهذا ممكن ان يكون بدءا من العام القادم ولقد نحصل على ايضاحات من اجتماع المركزي الخميس القادم بالنسبة لهذا الموضوع.
اميركيا النظر الى بيانات سوق العمل ليوم الجمعة وهي باتت على اهمية متزايدة بعد صدور تقرير التوظيف في القطاع الخاص يوم امس على ارتفاع ملفت. القطاع الخاص استوعب 238 الف فرصة عمل جديدة في اغسطس والمتوقع له كان على 187 الفا فقط. التحسب لنتيجة مفاجئة في البيانات الرسمية يوم الجمعة واجب مع الاعتبار بان هذا التقرير قد يكون صورة استباقية لذلك البيان ولكن ه قد يناقضه احيانا.
على الجبهة الجيوسياسية وبخاصة الملف الكوري فقد بدا ان العاصفة مرت باضرار محدودة. الرئيس ترمب بدا في هذه المرة اكثر انضباطا واقل تهورا. نقل الملف الى مجلس الامن اراح الاسواق على ما يبدو وهذا ما ظهر على التطورات في وول ستريت يوم امس. ايضا هذا ما يقال بالنسبة للاصار الذي خلف اضرارا قد تبلغ ال 30 مليار دولار فقد اخذ السوق علما بها وصنفها في دائرة الايجابية . انها محفز جديد الى المزيد من النمو والمزيد من الانتعاش في سوق العمل.

على هذه  الخلفية تتسارع تراجعات اليورو هذا الاسبوع بعد الاندفاعة التي شهدناها في بدايته على خلفية جيوسياسية اكثر منها بيانية. التراجع جاء بالرغم من ارتفاع للتضخم في المانيا. فهذا التطور لم يلتفت له السوق ولم يعتبره استباقا لتطور اوروبي مماثل يكون مؤثرا على قرار المركزي القادم. ايضا الصورة التقنية باتت متشبعة شراء وهي انذرت باقتراب موعد التصحيح الجاري.
ان ما نسميه تصحيحا تقنيا حتى الان يبقى مؤهلا للتطور والانقلاب الى حركة تراجعية صلبة تعود بنا الى حدود ال 1.1000 ان نعمت بمعطيات مستجدة بيانية او سياسية اعادت بعض الثقة للدولار.