تبريد الملف الكوري اراح الاسواق. الدولار متضرر من الازمة واليورو مستفيد.

Aug 31, 2017 @ 06:23

بيانات التضخم الاوروبياليوم وسوق العمل الاميركي الجمعة. هل يؤكدان على الوجهة الجديدة؟

البيئة الاقتصادية الاوروبية تتطور ايجابا وبشكل مثير للاهتمام. مثير للاهتمام اكثر عدم مماشاة التضخم لهذا التطور.
مؤشرات التقدير المستقبلية وعلى راسها مؤشر معهد ال ifo تعطي كلها اشارات مطمئنة جدا بالنسبة للوضع المستقبلي للاقتصاد وبخاصة في المانيا.
بالرغم من هذه الدينامية فان الضغط على الاسعار يبقى محدودا والتقديرات لنسبة الارتفاع في المؤشرات التي ستصدر اليوم تبقى بعيدة جدا عن بلوغ ال2.0% المرادة والمحددة من المركزي الاوروبي كهدف.
الكتلة النقدية M3  التي صدرت بداية الاسبوع على تراجع الى 4.5%كما نسبة مؤشر الائتمان في القطاع الخاص على تراجع الى 2.2 من 2.4% لا توحي ابدا باقتراب مرحلة ارتفاع الضغط على الاسعار بالمديين القريب وحتى المتوسط.
ما تقدم يسمح بالقول ان ضغطا داهما على المركزي الاوروبي للتصرف سريعا برفع الفائدة تصديا لمخاطر تضخمية هي غير موجودة الان ولا يبدو انها قريبة الظهور. اما بالنسبة لبدء تخفيض المبلغ المخصص للدعم الاقتصادي وهو الان على 60 مليار يورو شهريا فهذا ممكن ان يكون بدءا من العام القادم ولقد نحصل على ايضاحات من اجتماع المركزي الخميس القادم بالنسبة لهذا الموضوع.
اميركيا النظر الى بيانات سوق العمل ليوم الجمعة وهي باتت على اهمية متزايدة بعد صدور تقرير التوظيف في القطاع الخاص يوم امس على ارتفاع ملفت. القطاع الخاص استوعب 238 الف فرصة عمل جديدة في اغسطس والمتوقع له كان على 187 الفا فقط. التحسب لنتيجة مفاجئة في البيانات الرسمية يوم الجمعة واجب مع الاعتبار بان هذا التقرير قد يكون صورة استباقية لذلك البيان ولكن ه قد يناقضه احيانا.

على الجبهة الجيوسياسية وبخاصة الملف الكوري فقد بدا ان العاصفة مرت باضرار محدودة. الرئيس ترمب بدا في هذه المرة اكثر انضباطا واقل تهورا. نقل الملف الى مجلس الامن اراح الاسواق على ما يبدو وهذا ما ظهر على التطورات في وول ستريت يوم امس. ايضا هذا ما يقال بالنسبة للاصار الذي خلف اضرارا قد تبلغ ال 30 مليار دولار فقد اخذ السوق علما بها وصنفها في دائرة الايجابية . انها محفز جديد الى المزيد من النمو والمزيد من الانتعاش في سوق العمل.

على هذه  الخلفية تتسارع تراجعات اليورو هذا الاسبوع بعد الاندفاعة التي شهدناها في بدايته على خلفية جيوسياسية اكثر منها بيانية. التراجع جاء بالرغم من ارتفاع للتضخم في المانيا. فهذا التطور لم يلتفت له السوق ولم يعتبره استباقا لتطور اوروبي مماثل يكون مؤثرا على قرار المركزي القادم. ايضا الصورة التقنية باتت متشبعة شراء وهي انذرت باقتراب موعد التصحيح الجاري.
ان ما نسميه تصحيحا تقنيا حتى الان يبقى مؤهلا للتطور والانقلاب الى حركة تراجعية صلبة تعود بنا الى حدود ال 1.1000 ان نعمت بمعطيات مستجدة بيانية او سياسية اعادت بعض الثقة للدولار.

++++++++++

Aug 30, 2017 @ 13:00

البيانات الاميركية تريح الاسواق ولكن ترمب يغرد.

ينتعش الدولار بفعل البيانات المطمئنة التي صدرت اليوم. الناتج المحلي الاجمالي الاميركي تم تصحيحه في القراءة الثانية صعودا الى 3.0% واستحداث الوظائف بحسب تقريرال ADP  سجل نتيجة جيدة ايضا. 237 الف فرصة عمل والمتوقع 187 الفا.
مؤشرات الفيوتشر للاسهم لم تتجاوب بالقدر الكافي بردة الفعل المستبقة للعمل في وول ستريت ولعل الثقل المتاتي من التوتر الجيوسياسي لا يزال ملقيا بثقله على الاسواق.
الرئيس الاميركي يقول في تغريدة له انه من غير المجدي الحوار مع كوريا الشمالية. في وقت تدعو الصين وتدعو روسيا الى الحوار.
اضاف ان الولايات المتحدة تحاور كوريا وتدفع لها الاموال منذ 25 عاما. والنتيجة الاستمرار في السياسة العدائية. الاسواق تصغي بحذر الى هذا الكلام على ما يبدو.
اليورو يتراجع ولكن ال 1.1900/1880 لا زالت صامدة. كسرها سيفتح افقا تراجعيا جديدا.
الانتباه واجب لامكانية عودة غياب الشهية للمخاطرات وهذا قد يعني ضعفا جديدا للدولار.

+++++++++

Aug 30, 2017 @ 04:44

الاسواق تسعى للعودة الى التطبيع متجاوزة التوترات الجيوسياسية بالرغم من عدم زوالها.
البورصات الاوروبية منتظرة على ارتفاع اليوم التحاقا بمثيلاتها الاميركية والاسيوية التي تجاوزت الحدث الذي اثقل عليها بالامس. وكذلك الارتياح باد لانكفاء اليورو وعدم تسجيله لمستويات جديدة ارتفاعا فوق ال 1.2000.
الشعور العام هذا مؤهل لان يتبدل بعد صدور بيانات اقتصادية منتظرة اليوم. مؤشرات مديري المشتريات الاوروبية اضافة الى القراءة الاولى للتضخم الالماني لشهر اغسطس. ثم من الولايات المتحدة القراءة الثانية للناتج المحلي الاجمالي للفصل الثاني.
جو الراحة هذا ظهر بالامس في وول ستريت اثر تحويل المواجهة الى مجلس الامن وتحفظ دونالد ترمب في ردوده النارية. ايضا ما صدر عن كل من الصين وروسيا من شجب للعمل صب في خانة التطبيع الذي ساد.
مجلس الامن من جانبه اصدر شجبا لاطلاق الصواريخ الكورية وطلب من بيونجيانج الكف عن هذا العمل ووضع حد لبرامجها النووية والباليستية. اضافة الى ذلك ابدى المجلس التزامه بحل سياسي وسلمي للازمة.
حالة الارتياح تصير اكثر مصداقية عندما نرى ترافقها مع ردة فعل شاملة في الاسواق. ايضا فوائد السندات الاميركية والالمانية عاودت الارتفاع ترافقا مع كل الظاهرات الاخرى.

وماذا عن الدولار؟
بدا من ازمة الامس ان الدولار، وهو العملة الملاذ التاريخية المعتمدة، فقد بعضا من بريقه لهذه الناحية. الفرنك السويسري والذهب وحتى الين الياباني أدوا هذه الوظيفة ولكن ليس الدولار الذي تراجع ابان ساعات الازمة الحادة وارتفع اثر ظهور علائم الارتياح. لعل مواقف الرئيس الاميركي النارية والمتقلبة  التي اعتمدها مؤخرا واعتاد عليها مضافة الى السياسات النقدية للفدرالي افقدتا الدولار ما كان يجب ان يتميز به في مرحلة التأزم . هذا ما بدا في الازمة الحالية. لا احد اراد ان يحمل الدولار بينما اندفع اليورو الى مستويات عالية مسجلا سعرا على ال 1.2070 ولم يعاود التراجع الا وقد بانت علائم تبريد الازمة.
هذا ولا يخفى ان السوق اصيب بخيبة الامل من كلام رئيسة الفدرالي الاسبوع الماضي عندما تجاهلت كليا الاشارة الى ما تعزم عليه بالنسبة للسياسة النقدية ان لناحية رفع الفائدة او تخفيض ميزانية الفدرالي. منذ تلك اللحظة والدولار في تراجعات متتالية.
هذا هو الوضع المؤقت باعتقادنا. ولكن ما ان يطلق الفدرالي الاشارة الواضحة لعودة ارتفاع الفائدة او ما ان تظهر علائم ارتفاع للتضخم فلا بد ان نشهد مناخا جديدا في الاسواق يفيد منه الدولار.

وماذا عن اليورو؟
بدا بالامس واضحا ايضا ان اليورو بات يعكس حالة الثقة بالاتحاد الاوروبي وبمواقف المركزي الاوروبي. هذه الثقة التي لا تزال مفقودة بادارة الرئيس الاميركي ترمب. اعتماده الى جانب الفرنك والين والذهب كملاذ آمن وكذلك كعملة اقتراض لتمويل عمليات ال ” كاري ترايد ” بات قاعدة معمولا بها. الاقتراض بفوائد منخفضة للتوظيف بفوائد عالية. هذا ما يعني بوضوح ان المتداولين عليهم اعادة شراء اليورو في الازمات وكانوا قد باعوه في اوقات ارتفاع الاقبال على المراكز الخطرة وارتفاع شهية المخاطرات. هذا ما ظهر بالامس ابان ساعات التداول الاوروبي.
والان.. الانظار الى المركزي والترقب سيد الموقف في الاسبوعين القادمين. ان ظل المركزي باردا ولم يقل شيئا بالنسبة لارتفاع اليورو  ولم يفعل شيئا حيال الفائدة فان ارتفاعات اضافية للعملة الموحدة لن تكون مستبعدة.