الانظار اخر الاسبوع الى بيانات سوق العمل الاميركي. النظرة لا تخلو من الايجابية.

الاسواق بانتظار صدور بيانات سوق العمل الاميركي اليوم الجمعة في ال 12:30 جمت. المعطيات الاولية التي يمكن الركون اليها في التقديرات هي ايجابية.
تقرير التوظيف في القطاع الخاص ADP اعطى نتيجة فائقة الايجابية بتحقيق 237 الف فرصة عمل في اغسطس. هذا يسمح بتوقع استحداث ما يفوق ال 200 فرصة عمل في البيانات الرسمية اليوم. بالطبع لا يمكن اعتبار التقرير المذكور كمؤشر بالغ الدلالة ولكن الاسترشاد فيه منصوح به.
ايضا طلبات اعانة البطالة تعتبر مؤشرا ايجابيا باستقرارها حول ال 240 الف طلب اسبوعيا.
التوظيف يجري اذا على وتيرة حسنة. نسبة البطالة تتجه من جهتها الى استقرار على 4.3% وهو مستوى منخفض. هذا باد ايضا على حالة سوق العمل في الشركات المتوسطة والصغيرة ما يعتبر مؤشرا مطمئنا.
لا ننسى مؤشر الاجور وهو مصدر الضعف الوحيد الذي يثير قلقا تجاه التضخم المتوقع ارتفاعه بالمدى المتوسط والذي لا يبدو انه عائق بالاستمرار برفع الفائدة ولو بعد تجميد لها حتى نهاية العام.
الانظار بدقة الى مؤشر الاجور اذا فان اعطى نتيجة ايجابية مترافقة مع توظيف ثابت ومستقر فوق ال 200 الف فرصة عمل مستحدثة فلا شك بان الرهانات على رفع الفائدة ستتفعل وسنشهد ارتفاعا للدولار ولعوائد السندات الاميركية. البورصات قد لا ترحب بالخبر ونشهد تصحيحا بهذه الحالة.

البورصات الاوروبية بدات على استقرار وانتظار. بورصة طوكيو كانت على وضع مماثل فهي حققت ارتفاعا طفيفا لا يتجاوز ال 0.15%.
اشارة الى استقصاء للراي اجرته رويترز في اوساط الاقتصاديين اظهرت ان اكثرية تزيد عن الثلثين تجمع على ان المركزي سيعلن في اوكتوبر عن تخفيض لشراءات السندات التي يجريها وانه سينهي هذه الشراءات نهاية العام القادم. هذه الاكثرية كانت لا تتجاوز النصف الا بقليل قبل ثلاثة اسابيع.

اليورو صحح بالامس تراجعاته التي لم تأبه بارتفاع طفيف بان بالامس لنسبة التضخم الى 1.5%. ارتفاعاته تاثرت خاصة  بعد تصريحات لوزير مالية الولايات المتحدة رحب فيها بدولار ضعيف وتمنى استمراره على هذه الحالة. التصحيح هذا ساعدت عليه ثقة عامة بالعملة الموحدة واثبتت ان الشعور تجاهها لا يزال ايجابيا. حركة اليوم ستكون دون شك رهنا بنتائج بيانات سوق العمل الاميركي التي يليها مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع عن مؤسسة ال ISM والتوقعات تجاهه ايضا على منحى ايجابي.