خطر الملف الكوري يطلّ من جديد.. إجتماع المركزي الأوروبي تحت المجهر..!

سوق العمل الاميركي يعطي في بيانات نهاية الاسبوع الماضي اشارة سلبية، لا يخفف من وطأتها سوى انها عائدة لشهر أغسطس وهو الشهر المتميّز بكونه فترة ركود وعطلات من بين اشهرالسنة.
المسألة الكورية تعود بقوة الى التداول بداية الاسبوع مع الحدث الجديد المتمثل بتجربة لقنبلة هيدروجينية اقلقت العالم باسره. مجلس الامن يجتمع الاثنين للنظر بالامر. خيارالحرب يبقى مطروحا ولو بعد استنفاد الخيارات الاخرى. الرئيس الاميركي يتحدث حتى الان عن عقوبات ملزمة على جميع الدول الالتزام بها ولكنه يتشكك ايضا بجدواها.
الاعاصير التي ضربت الولايات المتحدة تخلف اضرارا فادحة. نصف مليون سيارة جديدة سيكون على شركات السيارات انتاجها للتعويض عن الخسائر. 30 مليار دولار مجمل الخسائر بحسب تقديرات اولية صدرت الاسبوع الماضي. الملفت الجديد هو تقديرات حاكم تكساس للخسائر بحسب مقابلة له مع قناة “فوكس نيوز”، إن الخسائر الشاملة الناجمة عن هارفي في ولاية تكساس “ربما تتراوح ما بين 150 مليار- 180 مليار دولار”. مجال انتاج وتصريف رحب لشركات الصناعة وباب مفتوح ايضا لقطاع البناء ولسوق العمل…

ماذا عن الدولار؟ وعن اليورو؟
تراجعات استمرت لفترة مديدة بخاصة مقابل اليورو. مواقف الرئيس الاميركي ساهمت في فرض هذه التراجعات بالرغم من كون البيئة الاقتصادية ليست بالسوء الذي يفرض مثل هذه التراجعات، وبالرغم من كون السياسة النقدية للفدرالي تدعم تقوية الدولار وليس اضعافه. ارتفاعات اليورو الاخيرة تبدو في الظاهر انها قوة للعملة الاوروبية الموحدة ولكنها في الحقيقة هي ضعف للدولار ايضا وايضا..
عوضا عن تحرر الرئيس ترمب من متاعب بداية عهده الرئاسي فان ادارته تزداد غرقا في الخلافات والمشاكل السياسية الداخلية والخارجية. الوعود الضريبية اذا، كما وعود التنمية، مهددة بالتبخر ان استمرت الحال على ما هي عليه . من الصعب بهذه الحالة رؤية الفدرالي الاميركي مغامرا برفع الفائدة في ظروف كالتي تمر البلاد فيها، بالرغم من اشارات النمو الاخيرة التي ظهرت من خلال الناتج المحلي الاجمالي المنتعش..
هذا يسمح بالنظر الى اليورو على انه تطرف في ارتفاعاته وان عودته الى ال 1.1200/1.1000 اقرب الى الاقناع من ارتفاعاته الى ال 1.3000. السؤال المطروح الان هو: هل يكون لقاء رئيس المركزي الاوروبي مع الصحافيين يوم الخميس القادم اثر اجتماع المركزي مناسبة مختارة للدفع باليورو الى التراجع؟ لن نسارع الان لاعطاء الجواب الواضح على هذا السؤال ولكننا نتخذ جانب الحذر والترقب، متشككين بقدرة ماريو دراجي على اعتماد نفس الموقف اللامبالي كالذي اعتمده في جاكسون هول الاسبوع ما قبل الماضي..!
ما يمكن اللفت اليه الان هو واقع استفادة اليورو من الازمات على خلفية اعتماده كعملة اقتراض ” كاري ترايد ” استغلالا للفائدة المنخفضة عليه، وللاستثمار في مراكز اكثر فائدة. من الطبيعي اذا ان بدت الازمة قريبة وبخاصة الحديث عن حرب مدمرة، ان يسارع المستثمر الى اقفال عملياته التي تتضمن المخاطرة واعادة القروض المفتوحة الى اصلها. اليورو كما الين الياباني يستفيدان في مثل هذه الحالة. نأخذ بالحسبان هذه المرة احتمالات حدوث مؤثرات اخرى على الين الياباني نظرا لكون اليابان معنية عن قرب بما يحدث في كوريا الشمالية..!

من جهة اخرى الاشارة الى شدة التشبع الشرائي لليورو والى اشتداد الرهانات الهجومية المتسمة بالمخاطرة على ارتفاعه. في السنوات العشر الاخيرة عودتنا هذه الحالة على انتهائها بتراجعات متهافتة نتيجة هروب جماعي متسارع من الرهانات هذه بتفعيل ستوبات ضخمة تكون موجودة في السوق.
هذا الاسبوع سنكون ايضا على موعد مع اجتماع المركزي الاسترالي والمركزي الكندي للنظر في السياسة النقدية. ثمة كلام عن موقف هجومي قد يتخذه المركزي الكندي برفع الفائدة او بتلميحه الى اقتراب موعد رفعها. ارتفاعات الدولار الكندي تاتي على هذه الخلفية.

اسبوع هادئ وناجح نتمناه للعامل في السوق.