بعد دراجي: الغلبة لمن اشتروا اليورو.. ولكن الى متى؟

لم يتخذ المركزي في اجتماع الامس اي قرار. ولكنه سيفعل على الارجح في اوكتوبر. هذا لم يضايق شراة اليورو كثيرا.. حتى الان..!
طالما ان القرارات ستتخذ في اوكتوبر فلم يجد المراهنون عليها حرجا من الانتظار الى اوكتوبر. كانت الغلبة لهم في الصراع الذي دار بالامس بين بيع وشراء لليورو.
ارتفاعات الساعات الاسيوية لم تكن فقط تحت وطاة كلام ماريو دراجي ولكن اكثر من ذلك بفعل تأثير لضعف مستمر للدولار الذي تراجع مقابل معظم العملات الرئيسية. تراجع بفعل مجموعة من العوامل الاميركية الداخلية والعالمية الجيوسياسية.
ان يكون المركزي قد احتسب تقديراته الجديدة للتضخم والنمو على اساس يورو 1.1800 مقابل الدولار ليس امرا بدون تأثير على السوق.
ان يتجاهل ماريو دراجي معرفته بسعر صرف اليورو حاليا ويتعمد سؤال من يجلس بجانبه عما اذا كان هو الان على ال 1.2000 ليس امرا عابرا ايضا..
الجملة المتكررة في بيان المركزي عن استعداد الاخير لزيادة التيسير الكمي ان دعت الحاجة لم يتم حذفها. هذا تعبير عن خشية مستمرة من التضخم ورغبة سادة المركزي بانتظار المزيد من الامان. وبالرغم من تحسن النهضة الاقتصادية وسوق العمل.
المركزي غير متضايق على ما يبدو حتى الان.  هذا لا يجب ان يعني ان الطريق مفتوحة الى ال 1.2500 دون عوائق. اليس ان دراجي اراد ان يكون ناعما في مقاربته لسعر صرف اليورو ولكنه يخفي حقيقة الموقف لان تخفيض تقديرات التضخم انما اتخذ تحت وطأة ارتفاعات اليورو الاخيرة. ولا شك ان المزيد من الارتفاع سيجر معه ضغوطا اضافية على التضخم ويطيل امد الفترة التي سيكون بامكان بلوغ ال 2.0% ضمنها.
هذا سيعني بوضوح كما نقرأه الان: فليرتفع اليورو.. لن نتدخل .. ولكن الارتفاعات عندما تصير خطرة ستتم مواجهتها بالمزيد من التيسير الكمي. اليس هذا هو السبب الكامن وراء عدم حذف الجملة المفتاح من البيان؟
هل يخرج واحد من سادة الفدرالي ( ولعله يكون ايفالد نوفوتني ) قريبا ليقول ما لم يقله دراجي في هذا الموضوع ؟
ننتظر ونرى..!
باعتقادنا ان الفضاء امام اليورو بات هواؤه رقيقا ومزعجا للتنفس شيئا فشيئا.. العجز من الثبات فوق ال 1.2100 ان بدا واضحا سيجذب البائعين على الارجح في الايام القادمة.