أوبك تتوقع نمو الطلب على النفط وترى بوادر على تحسن السوق

 توقعت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) يوم الثلاثاء أن يرتفع الطلب على نفطها في 2018 وأشارت إلى بوادر على تحسن السوق العالمية، مشيرة إلى أن اتفاق خفض الإنتاج الذي أبرمته مع دول غير أعضاء بالمنظمة يساعد في تقليص تخمة المعروض التي تضغط على الأسعار.

وقالت المنظمة في تقريرها الشهري إن العالم سيحتاج إلى 32.83 مليون برميل يوميا من نفط أوبك العام القادم بارتفاع قدره 410 آلاف برميل يوميا عن توقعاتها السابقة.

وذكرت أوبك أن المخزونات تنخفض وأن ارتفاع سعر خام القياس العالمي مزيج برنت للتسليم الفوري ليتجاوز السعر في التعاقدات الآجلة أنعش الآمال بأن السوق تستعيد توازنها بعد طول انتظار.

وقالت أوبك في التقرير ”يرجع ذلك إلى ارتفاع كبير في الطلب على شحنات النفط للتحميل الفوري وتنامي الآمال بأن سوق النفط ستستعيد توازنها على مدار العام القادم مع سحب كبير من مخزونات الخام والمنتجات النفطية“.

وأضافت أن ارتفاع الأسعار الفورية عن الآجلة للمرة الأولى منذ أن كانت أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل ”يعتبر علامة على تقلص في الإمدادات وقوة في الطلب“.

وآخر مرة جرى فيها تداول النفط فوق 100 دولار للبرميل كانت في 2014، وهو العام الذي بدأت فيه الأسعار في الهبوط بسبب فائض المعروض. وارتفعت أسعار الخام بعد صدور تقرير يوم الثلاثاء، لكنها ما زالت عند نصف مستواها في 2014.

وبموجب اتفاق يهدف إلى تصريف تخمة المعروض العالمي من الخام، تخفض أوبك إنتاجها بنحو 1.2 مليون برميل يوميا، بينما تقلص روسيا ومنتجون مستقلون آخرون إنتاجهم بحوالي نصف تلك الكمية حتى مارس آذار 2018.

وقالت أوبك إن المخزونات في الاقتصادات المتقدمة انخفضت 18.7 مليون برميل في يوليو تموز إلى 3.002 مليار برميل، لكنها تبقى مرتفعة 195 مليون برميل عن متوسطها لخمس سنوات.

ويناقش الوزراء حاليا تمديد الاتفاق ثلاثة أشهر على الأقل.

* ارتفاع الطلب وانخفاض المعروض

رفعت أوبك توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2017 و2018، قائلة إن الاستهلاك سيزيد 1.35 مليون برميل يوميا العام القادم، بزيادة 70 ألف برميل يوميا عن التوقعات السابقة.

وذكرت أوبك في التقرير أن إنتاجها النفطي في أغسطس آب انخفض 79 ألف برميل يوميا عن مستويات يوليو تموز إلى 32.76 مليون برميل يوميا، مستندة إلى بيانات مصادر ثانوية مثل الشركات الاستشارية ووسائل الإعلام المتخصصة في قطاع النفط.

وأبلغت السعودية أوبك بخفض الإنتاج إلى 9.951 مليون برميل يوميا في أغسطس آب من 10.01 مليون برميل يوميا في يوليو تموز، ليواصل إنتاج أكبر منتج في المنظمة نزوله عن المستوى المستهدف في اتفاق أوبك والبالغ 10.058 مليون برميل يوميا.

وتعني أرقام المصادر الثانوية أن نسبة التزام أوبك بتخفيضات الإنتاج المنصوص عليها في الاتفاق بلغت 83 بالمئة وفقا لحسابات رويترز، انخفاضا من 86 بالمئة في يوليو تموز، لكنها لا يزال مرتفعة بمعايير أوبك.

ويرتفع المعروض خارج أوبك، وإن لم تكن وتيرة الزيادة بالسرعة التي توقعتها المنظمة.

وتوقعت المنظمة أن يرتفع المعروض من المنتجين خارجها في العام القادم بمقدار مليون برميل يوميا، وهي كمية تقل 100 ألف برميل عن التقديرات السابقة، وعزت ذلك إلى تعديلات بالخفض لإمدادات روسيا وقازاخستان.

وإذا واصلت أوبك الضخ بمعدل أغسطس آب، ستشهد السوق عجزا طفيفا في المعروض في العام القادم، مقارنة مع فائض قدره 450 ألف برميل يوميا أشار إليه تقرير الشهر الماضي.

(رويترز) –