هذا الاسبوع محكوم بالمواعيد الاميركية / ارتياح لهدوء الاعاصير الطبيعية والسياسية.

Sep 13, 2017 @ 05:17

انقضاء اهتزازة الاسواق بفعل المسألة الكورية من جهة والاعاصيرالتي ضربت الولايات المتحدة من جهة أخرى باتت واضحة. وعود القيادة الكورية لشعبها بالاستمرار في تجاربها النووية لم يعطها المستثمرون كبير اهتمام. مؤشرات الاسهم الاميركية تسجل ارتفاعات جديدة وال ” اس اند بي 500 ” على ارتفاع قياسي جديد. الدولاريستعيد بعضا من لونه ما ساعد على تصحيح تراجعي لليورو ليس مستغربا بعد الارتفاعات التي حققها.
الاعاصير لا بد ان يكون لها تاثيرعلى البيانات الاقتصادية. اولالغيث جاء من ناحية اسعارالبنزين التي ارتفعت والتيلا بد ان يظهر مفعولها على التضخم بالقيمة الاساسية. في بيانات اسعار المنتجين التي تصدر اليوم من غير المنتظر رؤية انعكاس لهذا الحدث على الارقام التي ستصدر لانها تتناول فترة ما قبل اشتداد الاعاصير.
اسعار المنتجين لشهر اغسطس منتظرة على ارتفاع طفيف بالقيمة الاساسية نظرا لان اسعار البنزين كانت قد سجلت ارتفاعا في تلك الفترة ال 0.3% المقدرة نعتبرها واقعية. بالقيمة النواتية منتظر ان تكون على ارتفاع طفيف الى 0.2% ايضا.
اسعار المستهلكين ليوم الخميس ليست بعيدة عن هذه الصورة ايضا ولكن من الصعب التصور او الرهان على ان هذه التطورات ستلقي بثقلها على قرار الفدرالي للاسبوع القادم لان القيمة النواتية للاسعار يبقى ارتفاعها محدودا.

+++++++

Sep 11, 2017 @ 05:37

الاسبوع الجديد محكوم بالمؤثرات الاميركية التي تمهد لاجتماع الفدرالي الذي سينعقد الاسبوع القادم. المؤثرات الاميركية من مخلفات الاعاصير الكارثية الهائلة الى مخاطر الازمة مع كوريا الشمالية وصولا الى ما ستتركه بيانات هذا الاسبوع الاقتصادية.
تكلفة ما خلفته الاعاصير قد تبلغ ال 200 مليار دولار او تزيد عنها بحسب تقديرات اخيرة لها. ارتفاعات وول ستريت نهاية الاسبوع الماضي ليست بعيدة عن هذا الجو المستند دوما في مثل هذه الظروف الى ارتفاعات لاسهم الشركات المنتجة لكل السلع التي سيزداد الطلب عليها لاعادة البناء. اسهم شركات التامين الى تراجع وقطاع السيارات يشهد طلبا ملحوظا. التجارب السابقة دلت على ان وول ستريت يرحب بالكوارث الطبيعية فترتفع مؤشرات الاسهم لفترة تعود بعدها الاسعار الى حيث كانت عليها قبل هذا الحدث.
الازمة مع كوريا الشمالية بردت ولكنها لم تنطفئ بعد. خطورتها لا زالت ماثلة واقتراح المستشارة الالمانية بالتشبه بالمحادثات مع ايران والسير فيها لحل الازمة هو الامل المفتوح الان للبناء عليه.
على صعيد البيانات الاقتصادية ابرز ما ننتظره هي بيانات التضخم التي تبدأ غدا مع اسعار المنتجين وثم يوم الخميس مع اسعار المستهلكين. في نهاية الاسبوع نتبلغ بيانات مبيعات التجزئة وهي ايضا على اهمية لا تُنكر.
نسبة تطور التضخم ستكون تحت تأثير مخلفات الاعاصير التي رفعت اسعار البنزين ولا بد ان يظهر هذا الامر في الفاتورة الكبرى للقيمة الاساسية للتضخم.. ولكن التركيز في الحكم على تأثير تطور التضخم عل قرار الفدرالي لا بد ان يكون على القيمة النواتية لاسعار المستهلكين التي ستكون مستقرة ترجيحا.
كل هذه المواعيد وهذه الاحداث سيتم الحكم عليها على ضوء تأثيرها على اجتماع الفدرالي الاسبوع القادم. هل ستكون مؤثرة سلبا او ايجابا على قرار محتمل برفع الفائدة؟
الجواب مرجح جدا بكونها كلها ستكون محبطة للمجتمعين بحيث انهم يؤثرون التأجيل والاستمرار في مراقبة الاوضاع عن كثب. من الصعب التصور بان رفع الفائدة سيكون قرارا داهما ولكن البحث بمسالة البدء بسحب السيولة من الاسواق وتخفيض ميزانية الفدرالي هو امر ممكن، ولكن جميع المتحدثين من اعضاء الفدرالي في الاسبوعين الماضيين أكدوا ان هذه العملية ستكون متباطئة وتدريجية بحيث ان الاسواق تتقبلها بدون حالات تقلب وتطير غير مرغوبة.
هذا وقد شهدنا الاسبوع الماضي استقالة لنائب رئيسة الفدرالي في تطور ملفت برره باسباب شخصية. القرار هذا رجح وبقوة عدم تجديد ادارة ترمب لرئيسة الفدرالي يلين لولاية جديدة. التعايش اذا مع ما تم اتخاذه من قرارات نقدية خيار مرجح في الاشهر القليلة القادمة وبهذه الحالة فان الدولار سيبقى في دائرة المراوحة في المساحة المتواجد فيها حاليا ما لم تستجد معطيات طارئة جديدة تعاكس التوقعات هذه.