الفدرالي سيفتتح هذا الاسبوع حقبة ما بعد اغراق الاسواق بالسيولة النقدية.

هذا الاسبوع، وبالتحديد مساء الاربعاء ال 18:00 جمت بتوقيت جرينتش يصدر قرار اجتماع الفدرالي الاميركي المتعلق بمستقبل السياسة النقدية. الاجتماع سيكون متبوعا بمؤتمر صحافي هو ما قبل الاخير لرئيسة الفدرالي قبل انتهاء ولايتها على رأس الفدرالي  في 3 فبراير القادم.
الاسواق لا تترقب صدور قرار برفع الفائدة ولكنها تنتظر ا ن يعمد المجتمعون الى طيّ صفحة التيسير الكمي وفتح الباب لحقبة جديدة بعدها. الى ذلك الترقب سيكون على أشده لمعرفة ما اذا كان يتحضر قرار اخير لرفع الفائدة في ديسمبر ويكون الاخير لهذا العام. الترقب سيكون لكلام جانيت يلين ، ولكن ايضا للتوقعات الجديدة للتضخم والنمو كما الى توقعات الاعضاء المتعلقة بالسياسة النقدية المستقبلية بحسب نظام النقاط التي تصدر عقب الاجتماع كما الى مضمون البيان بصورة عامة.
احتمالات رفع الفائدة في ديسمبر ليس الباب مقفلا دونها بعد. البعض من المراقبين يتوقعونها على اساس ان معظم اعضاء الفدرالي يرون الا يكون ضعف التضخم مستداما وان ارتفاعه قادم تدريجيا. هذا صحيح ولكننا نتحفظ على هذا التوجه على اساس ان ما تركته الاعاصير التي ضربت البلاد مؤخرا عامل مؤثر لا بد من اخذه بالاعتبار ولا يجوز الحسم في التموضع قبل اتضاح الصورة الفعلية والنهائية لما ستكون عليه الاوضاع بعدها. هذا اضافة الى ان بيانات التضخم التي صدرت الاسبوع الفائت لم تكن، على ارتفاعها، في وضع يسمح بان يُنظر اليها  كعامل ضاغط على سادة الفدرالي او محرضا على الإقدام.
ويبقى التيقظ والتحسب لامكانية ان تأتي جانيت يلين بمفاجأة غير محسوبة، وتعلن عن عزمها رفع الفائدة قبل نهاية العام.

وماذا عن قرار البدء بتخفيض الميزانية العامة للفدرالي؟
من المنتظر ان تسمع الاسواق قرارا جديدا بهذا الخصوص. المسار هذا سيكون طويل الامد والتخفيض سيكون متباطئا بحيث ان الكف عن اعادة توظيف السندات المستحقة لن تتعدى ال 10 مليار دولار في الشهر. جانيت يلين كانت قد أكدت على الطبيعة المتباطئة لهذا التخفيض بوصفها اياه انه سيكون بتسارع رؤية العشب وهو ينمو… هذا سيعني بالنسبة لنا انه من المستبعد ان يكون على تأثير كبير وحاسم على الدولار.

وماذا عن مفاعيل الاعاصير التي ضربت البلاد؟
من المرجح جدا الا يكون هذا الامر مثقلا ومؤثرا على قرار الفدرالي. التاثير المؤقت لهذا الامر من المستبعد ان يكون حاضرا في البيان او ضاغطا على القرار لانه سيجعل الناتج المحلي الاجمالي يتراجع بعض النقاط في بداية الامر ولكنه قد يؤثر ايجابا بعد ذلك. حتى ولو ان اسمها كارثة ولكن الناس ستعاود الاصلاح والترميم وهذا يدعم النمو طبعا. . تجاهل المجتمعين لهذا الامر وعدم ابرازه مرجح.

وماذا عن المسألة الكورية؟
الاسبوع الماضي تراجع الاهتمام بحفلة الملاكمة الكورية مع باقي دول العالم مجتمعة، ولكن نهاية الاسبوع التحدي الكوري تجدد واستمرار هذا التصرف لا ينفي احتمال ان نستيقظ يوما على اخبار غير سارة تدفع الاسواق ثمنها.

وماذا عن اليورو؟
هنا ليس الكلام فقط على البيئة الاقتصادية ولكن ايضا عن القفزة المحترمة التي حققها اليورو في الاسابيع الماضية، كما الى البيان الذي صدر عن رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر واقتراحاته حيال توسيع الاتحاد الاوروبي واتاحة دخول بلدان جديدة اليه ليست بعد مؤهلة بما يطمئن الى مستقبل الاتحاد. هذه الاقتراحات تعتبر غير مشجعة للرهان على ارتفاعات اضافية لليورو ، ونعتبر ان كل تقدم له  يوفر حظ بيع جديد ما لم تصدر عن الفدرالي مفاجأة غير محسوبة تقلب الصورة السائدة حاليا.
الى ذلك فليست دون تأثير سلبي على اليورو تعليقات رئيس المركزي الالماني نهاية الاسبوع الماضي اذ اوضح: نحن لا نفكر حتى الان بوقف التيسير الكمي بصورة نهائية بل بتخفيفه فقط.