الذهب: أكثر من إشارة تدعم الرهانات على ارتفاعات اضافية.

مجموعة من المعطيات والاشارات التقنية والاساسية تقول بان الذهب يتراجع تصحيحا فقط وهو لا يزال يمتلك افقا تصاعديا جيدا:
التوقعات المتعلقة بمستقبل الفائدة الاميركية باتت اكثر برودة من ذي قبل ما يعني دولار اكثر ضعفا وهذا ما شهدناه في الاسابيع القليلة الماضية .
اجتماع الفدرالي هذا الاسبوع محوري ومهم. ان اسفر عن المزيد من تراجع للدولار فهذا سيعني ان ال 1300$ لاونصة الذهب ستكون المستوى الادنى للتصحيح ومنه ستنطلق الموجة الارتفاعية الجديدة.
تراجعات اضافية غير مستبعدة طبعا ان نتج اجتماع الفدرالي عن توجه متشدد حيال السياسة النقدية سواء في البيان او في تصريحات جانيت يلين عقب الاجتماع.
نظرة معبرة على سوق الفيوتشر تقول التالي:
مدفوعا بالتوترات الجيوسياسية في كوريا الشمالية سجلت عقود التداول في ال كومكس ارتفاعا قياسيا غير مسبوق في شهر اغسطس بلغ 6.8 مليون عقد. حتى في الازمة المالية العام 2008/2009 وابان ارتفاع اسعار الذهب وبلوغ الاونصة ال 2000$ ظل عدد العقود دون هذا المستوى.
ارتفاع عدد العقود في ال كومكس تتم ملاحظته باطراد منذ العام 2015 وبالرغم من بدء الفدرالي بالتحول الى سياسة التشديد النقدي  وهذا ترافق مع تنام صعودي للاسعار ايضا.
هذا التنامي لعقود الفيوتشر شوهد ايضا في الحقبة من 2002 الى 2008 وكذلك من 2009 الى 2011 وهي المراحل التي شهدت فيها الاسعار ارتفاعات مميزة.
اشارة ايجابية اضافية:
ترافقا مع عدد العقود في ال كومكس تلاحظ ايضا ظاهرة ايجابية متمثلة بعدد العمليات المفتوحة وعندما تترافق هذه الظاهرة باسعار مرتفعة فهذا لا يمكن الا ان يكون عنصر ايجاب معبر لناحية دخول صناديق استثمار جديدة في السوق. من الوجهة التاريخية كانت دائما ارتفاعات المراكز المفتوحة تترافق مع ارتفاعات للاسعار. بالمقارنة النسبية فان مستوى العمليات المفتوحة تتناسب مع اسعار اعلى من الحالية . ال 1500 / 1600 دولار للاونصة تقدير واقعي مقارنة بالنسبة التاريخية.
صورة تقنية ملفتة جدا:
النظرة حتى العابرة على الرسم البياني البعيد المدى تشي بوضوح بان صورة الرأس والكتفين المقلوبة باتت واضحة جدا ومبشرة جدا ايضا فيما لو تم كسر خط الرقبة ( حول ال 1375) دولار للاونصة.
خط الرقبة المذكور يتضامن في قوة تاثيره بخط فيبوناكسي 38.2% يتلاقى معه على هذا المستوى. وان نجح السوق في اقتحام هذا المستوى فان اشارة ارتفاع بالمدى البعيد تكون قد تفعّلت بخاصة ان ترافق الكسر بحجم تداولات عالية.
بالطبع تراجعات الدولار في الاشهرالقليلة ا لماضية ساعد بقوة على تحقيق الارتفاعات في الاسعار المتحققة. كذلك الامر بالنسبة لتراجع اسعار فائدة السندات الاميركية . من هنا اهمية وتأثير ما سينتج عن الفدرالي في اجتماع هذا الاسبوع.
نلفت على هذا الصعيد تفضيل الادارة الاميركية لدولار ضعيف وبالتالي لفوائد منخفضة. استبدال جانيت يلين وستانلي فيشر نائبها بوجوه متناغمة مع سياسة البيت الابيض سيكون خبرا طيبا للمعدن الاصفر طبعا.

ويبقى الترقب والرصد لما سيصدر من مؤثرات على الدولار. ضعفه سيعني انطلاق موجة الارتفاع الجديدة للذهب ولربما في وقت غير بعيد. اما استقواء الدولار من جديد فلا بد ان يؤخر هذه الانطلاقة ولكن دون ان يلغيها…
بالمدى القريب لا تنكر اهمية الدفاع على ال 1300 كما لا شك بوجود اهتمام للشراء عليه من جهات عدة.