نتائج إنتخابات ألمانيا ستشغل أسواق بداية الأسبوع

عادت انجيلا ميركل. ولكن ليس بقوة الجناح التي كانت تُرجى لعودتها.

نتائج الانتخابات الالمانية ستكون حدث الاسبوع وشاغل الاسواق فيها. الحزبان الكبيران اللذان حكما المانيا بتجمع صلب ومستقر يبدو انه الى نهاية. كلاهما خسرا في الانتخابات التشريعية لصالح اليمين المتطرف الذي دخل الى البرلمان للمرة الاولى بعد الحرب العالمية الثانية وبقوة. هو حقق 13% من الاصوات. السياسة المتبعة حيال اللاجئين كلفت الخاسرين ما خسروه، وحققت للرابحين ما ربحوه.
تأليف الحكومة الجديدة سيمر بعقبات كثيرة. والولادة قد لا تكون الا عسيرة. اليمين الايطالي المتطرف تلقى خبرا سارا من المانيا وهذا لن يكون الا سيء الوقع على حاملي اليورو من مستثمرين ومتداولين. لعلهم يسارعون الى التخلي عن بعض ما يحملونه في بداية الاسبوع وعلى الارجح سيكون اليورو امام تراجعات يصعب تقدير مداها بدقة.

الاسهم تنتظر بدورها. الانباء عن خروج الديمقراطيين الاجتماعيين من الحكومة هو دائما خبر طيب الوقع على مسمع البورصات الاوروبية. دخول حزب الاحرار الالماني الى الحكومة سيكون مشروطا وقد يحمل معه تخفيض الضرائب على الدخل الفردي. هذا يهم اسواق الاسهم وسيساعد على تجاوز الحدث بسرعة.. ان تحقق..!
السؤال يبقى عن كيفية تعايش كل من الاحرار والخضر والمسيحيين الديمقراطيين في حكومة واحدة.. بهذه الحالة قد يتدرب الساسة الالمان على ايدي اشاوسة السياسة اللبنانيين على تقبّل الخصم والتعايش معه..!
بالطبع الاسواق ستكون امام مرحلة بلبلة وترقب. أخبار كثيرة ستفاجئها في المرحلة القادمة واشاعات كثيرة سيتم اطلاقها ثم نفيها. التقلب قد يكون اذا سيد المرحلة القادمة والى ان تتكشف معالمها بوضوح.