الاسواق الاميركية تشيع حالة تفاؤل عالمية. بيانات سوق العمل هل تقلب الصورة؟

الازمة التي تفاقمت في اسبانيا على خلفية الاستفتاء على استقلال اقليم كاتالونيا لم تعد بالحدة التي كانت عليها. مظاهرات الامس مرت بسلام و يبدو ان الاسواق تأقلمت مع التوترات بانتظار ما ستؤول اليه الامور ولو ان البعض يرى ان اعلان الاستقلال هو مسألة وقت فقط.
البورصات الاوروبية منتظرة على وجهات مختلفة ولكن الداكس الالماني الذي كان غائبا بالامس يؤشر الى بداية ايجابية في مستوى قياسي جديد. هذا بعد تحقيق وول ستريت مستويات قياسية جديدة يوم امس وانهاء البورصات الاسيوية عملها على ايجابية ايضا.
ارتفاعات وول ستريت المتلاحقة تبقى مستندة الى برامج اعفاءات الضرائب التي تعدها الادارة الاميركية. ايضا ما تركته الاعاصير من أضرار تثير حالة تفاؤل بتحقيق الشركات لارباح اضافية نتيجة اعمال اعادة البناء الضخمة.
الدولار تراجع قليلا صباح الاربعاء وبنسبة 0.2% كما يشير مؤشر الدولار اندكس على ال 86.49 نقطة بعد جلستين سجل فيها ارتفاعات متتالية.
التحركات في سوق العملات هادئة والتطلع الى الاستحقاقات البيانية هذا الاسبوع ولاسيما استحقاق سوق العمل الاميركي.
اليوم تصدر الاشارة الاولى عن تقرير التوظيف في القطاع الخاص ADP حيث من المنتظر تحقيق نتيجة(131 الف فرصة عمل جديدة) دون تلك المتحققة الشهر الماضي ( 237 الفا) التراجع المنتظر سيلقى على الارجح تفهما وتبريرا في الاسواق ولن يكون سببا لصدمة ينتج عنها هلع كبير. مؤشر ISM  للخدمات يصدر ال 14.00 جمت وسيكون من المفيد التدقيق برقم التوظيف فيه ايضا فارتفاعه سيبث حالة تفاؤل في السوق بانتظار بيانات يوم الجمعة التي لن تترك باعتقادنا  آثارا سلبية كبيرة ان اعطت ارقاما ضعيفة استنادا الى حالة التفاؤل العامة بالنسبة لمستقبل سوق العمل بحسب تأكيدات سادة الفدرالي جميعا.
من جهة اخرى فان رئيس المركزي الاوروبي ورئيسة الفدرالي الاميركي سيتحدثان في ال17.15 وال 19.15 جمت.
اليورو تنفس الصعداء وانتعش باتجاه ال 1.1770 ولكن يُخشى ان تكون هذه المحاولات مؤقتة حيث ان الشوكة لا زالت فاعلة والمساحة بين ال 1.1780 وال 1.1830 تعتبر صلبة. تجاوزها فقط والثبات فوقها سيعيد لليورو بعض الاشراق ويشجع على عمليات شراء برهانات ارتفاع جديدة.
بالانتظار تبقى التراجعات راجحة وال 1.1660 محطة استهداف اولى مع الاعتبار بان التطلع الى ال 1.1500 لم ينتفِ بعد مع التنبه الى اهمية مواعيد الاسبوع وامكانية تأثيرها بهذا الاتجاه او ذاك من الوجهة الاساسية فتفرض الوجهة وتتجاوز تاثير المعطيات التقنية.