انكشاف خطة لعزل كريستينا ماي.

قالت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي اليوم (الجمعة)، إنها ستوفر «قيادة هادئة» للبلاد، بعدما قال رئيس سابق لحزب «المحافظين» في وقت سابق إنها يجب أن تتنحى.

وقالت ماي في بيان بثه التلفزيون: «ما تحتاج إليه البلاد هو قيادة هادئة، وهذا ما أوفره بدعم كامل من مجلس الوزراء».

وفي وقت سابق اليوم، قال الرئيس السابق لحزب «المحافظين» غرانت شابس إن على ماي أن تستقيل لإنقاذ الحزب من خسارة الانتخابات، وإن 30 من مشرعي الحزب يدعمون خطة للإطاحة بها.

وفي الوقت الذي تدخل فيه بريطانيا مرحلة حرجة من محادثات الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، تواجه ماي الآن تمرداً صريحاً من بعض مشرعي حزبها الذين يقولون إن سلطتها انكسرت بعد خطاب كارثي أمام مؤتمر الحزب الأربعاء الماضي.

والتف وزراء كبار حول ماي قائلين إنه ينبغي أن تستمر في منصبها لأن بريطانيا تمر بفترة حرجة. ولا يوجد خليفة واضح لماي داخل الحزب بوسعه توحيد الصف في شأن الانسحاب من التكتل الأوروبي.

وقال وزير البيئة البريطاني مايكل جوف إنه يأمل بأن تظل ماي رئيسة للوزراء، وأوضح جوف، وهو أحد أبرز مؤيدي انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لـ «بي بي سي» أن «ماي تملك بالفعل المميزات التي تؤهلها لتكون رئيسة الوزراء. هي رئيسة وزراء ممتازة وأتمنى أن تواصل دورها رئيسة لحكومتنا لسنوات مقبلة».

لكن شابس أبلغ «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي) «أعتقد أن عليها أن تدعو إلى انتخابات على قيادة (الحزب)».

وأضاف أنه بعد نتيجة الانتخابات العامة وفشل ماي في توحيد الحكومة والأداء المتواضع للمؤتمر السنوي للحزب فإن «النتيجة واضحة».

وتقلصت سلطة ماي بالفعل بسبب قرارها الدعوة إلى انتخابات مبكرة في حزيران (يونيو) الماضي، الأمر الذي أفقد حزبها غالبيتها في البرلمان قبل أيام من بدء محادثات انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وعلى رغم أن أياً من الوزراء من حزب المحافظين لم يبد علناً أي دعم للخطة، فإن المطالبة باستقالة ماي بهذا الشكل الصريح تكشف مدى ضعفها بينما تحاول شق طريقها في المفاوضات للخروج من الاتحاد الأوروبي.

ويعتمد بقاؤها حتى الآن على غياب خليفة واضح بوسعه أن يوحد الحزب، والخوف من انتخابات يعتقد كثير من المحافظين أنها ستصعد بزعيم المعارضة جيريمي كوربين للسلطة.