وول ستريت من قمة الى أخرى. قوة الدولار هل تتجاهل بيانات سوق العمل اليوم؟

الدولار يتقدم إلى ذروة سبعة أسابيع في مواجهة سلة العملات الرئيسية. الاسترليني كان ابرز المتضررين من هذا التطور.
يأتي هذا  بعد صدور سلسلة من المؤشرات
الاقتصادية الاميركية  التي كانت أفضل مما كان متوقعا لها هذا الأسبوع وعلى رأسها مؤشرات مديري المشتريات لقطاعي التصنيع والخدمات التي تقدمت الى مستويات غير مسبوقة في العقد الحالي.

هذه المؤشرات القوية للاقتصاد الأمريكي ،  اضافة الى  الآمال المتزايدة للإصلاح الضريبي قبل نهاية السنة الحالية دفعت ب وول ستريت إلى اعلي من جديد في مسيرة تبدو للناظر دون نهاية وسط حالة من التسابق على امتلاك الاسهم باي ثمن.

الانظار اليوم طبعا ستكون الى بيانات سوق العمل الاميركي الرسمية التي ستصدر ال 12.30 جمت والتي من المنتظر ان تنعكس على وجهة الاسواق كافة ان هي حملت ارقاما حاسمة وواضحة بوجهة معينة.

الاقتصاديون يتوقعون استحداث 85,000 فرصة عمل في النسبة الوسطية للتوقعات، ولكن هذا الرقم يمكن ان يكون صعب التحليل بسبب الأثر الذي خلفته  الأعاصير هارفي وارما علي
سوق العمل الشهر الماضي.
سيكون من الصعب بالتاكيد قياس تاثير الأعاصير علي الأرقام المنتظرة بحيث ان هناك احتمال ان تكون هذه البيانات قليلة التعبير فيتجاهلها السوق وينتظر تأكيدات الشهر المقبل.
عوائد السندات الاميركية تماشي تحرك الدولار الصعودي وعادت تسجل فوق ال 2.35% لفئة العشر سنوات.
الذهب يبقى عاجزا عن استرداد خسائره وهو ايضا تحت تاثير الدولار القوي وبانتظار مستجدات البيانات الاميركية.
قوة الدولار هذه انعكست تراجعا مستمرا للاسترليني الذي فقد – او كاد – كل ما حققه بفعل تصريحات رئيس المركزي البريطاني الاسبوع الماضي حول اقتراب رفع الفائدة. ارتفاعات جديدة نراها الان رهنا بما سيلقاه الدولار من ردة فعل على بيانات اليوم بعد ان تجاهل السوق بسرعة الرهانات على تعيين خليفة لرئيسة الفدرالي يكون ميالا الى التباطؤ برفع الفائدة.
 اسواق النفط من جهتها استقرت بعد تقارير الامس عن نية الاطراف كافة الالتزام باتفاقيات خفض الانتاج .