المحظور لم يحدث في العطلة الاسبوعية. البداية مستقرة ولكنها يقظة.

تتطلع الاسواق هذا الاسبوع باهتمام الى مبيعات التجزئة الاميركية التي تصدر بعد كوارث  الاعاصير التي ضربت البلاد مؤخرا.  ثمة قلق بهذا الاتجاه والتساؤل يدور حول ما اذا كانت انتكاسة بيانية في المبيعات ستنشأ عن هذا الامر او ان طلبيات الترميم جاءت عالية وحققت نتائج بيانية جيدة.
مبيعات السيارات سجلت في سبتمبر ارتفاعا بلغ 15%. هذا امر ملفت لانه المستوى الاعلى منذ العام 2005 ولكن يجب الاخذ بالاعتبار ان التخفيضات الاستثنائية في الاسعار لعبت دورا في هذا الارتفاع وهو لا يعود فقط الى الشراءات للتعويض عن خسائر الاعاصير، ما يعني ان الاخذ بها للاسترشاد على نتائج مبيعات التجزئة عامة قد يحمل بعض المخاطر..
في اسواق الاسهم انهى الاسبوع الماضي عمله على مزاج حسن للمستثمرين. حتى بيانات التوظيف الضعيفة وتزايد الخطر وارتفاع الاصوات بوجوبرفع الفائدة قبل فوات الاوان  لم تترك اثرا مخيفا في وول ستريت. المؤشرات الثلاث حققت الاسبوع الماضي مستويات قياسية غير مسبوقة وحافظت عليها عند الاقفال بانتظار. ملفت ان مؤشر اس اند بي تابع ارتفاعه لليوم السابع على التوالي في حركة غير مسبوقة منذ العام 1997.
المؤثرات التي دفعت لهذه الارتفاعات لا زالت قائمة. نتحدث عن مشاريع ادارة ترمب الضريبية . وايضا عن البيانات المتلاحقة على ايجابية. وايضا وايضا عن نتائج الشركات التي ستبدأ بالصدور للفصل الثالث والتوقعات تجاهها جيدة ايضا.
الداكس الالماني سجل مستوى جديد ايضا وقارب ال 13.000 نقطة.
سندات فئة العشر سنوات سجلت عوائدها تراجعا طفيفا بينما مثيلاتها الالمانية سجلت ارتفاعا ولا شك بان ازمة اسبانيا تترك اثرها على الطلب المتزايد عليها. مستقبل هذه الازمة لن يبقى في خانة التجاهل من جهة الاسواق ( خاصة الاوروبية ) فيما لو ازدادت تعقيدا لانها ستخيّم على كل الجهود التي يبذلها الرئيس الفرنسي لجعل اوروبا اكثر مركزية.. عدم الاعلان عن الاستقلال في كاتالونيا  في العطلة الاسبوعية، وعدم تحقق المخاوف من اجراء تجربة نووية في كوريا الشمالية   – حتى الان على الاقل – تركت اثرا مريحا في بدايات السوق الاسيوي فبدأ العمل مستقرا.
اليورو لم يتفاعل بقوة بعد مع المخاطر السياسية التي تتهدد اوروبا. قوة الدولار لعبت دورا بارزا في التراجعات الحاصلة الى ما دون ال 1.1700.
وحده الاسترليني عاد ليخضع تحت راية السياسة اثر الاعلان عن تمرد ما في حزب رئيسة الوزراء وعزم مجموعة من نوابها على مطالبتها بالاستقالة. الاسترليني عانى يوم الجمعة من هذا الحدث. ولكنه تراجع ايضا بتأثير من تشكك عام بان تكون دورة رفع الفائدة طويلة المدى. رفع الفائدة الذي تحدث عنه رئيس المركزي مؤخرا يُخشى الان الا يتجاوز قرارا واحدا فقط سرعان ما تنتهي مفاعيله لان التضخم مرشح للتراجع مجددا في اواسط العام القادم. ارتفاعات العملة البريطانية نخشى اذا ان تكون فقط تصحيحية بعد التراجعات الحادة.

الدولار قد يكون امام مرحلة انتعاش. رفع الفائدة بات شبه مؤكد في ديسمبر. البيانات المتلاحقة تبدو طيبة الاثر ولعلها لا تسمح لاي رئيس جديد للفدرالي بتحقيق اماني الرئيس ترمب بابقاء الفوائد منخفضة. ان صحت هذه التوقعات فلا شيء قد يمنع من رؤية اليورو في مدى الاشهر القادمة مجددا على مقربة من ال 1.1200/1000.
وتبقى الاشارة الى:
بداية اسبوع تشهد عطلة بنوك اسبوعية مطولة في كل من الولايات المتحدة الاميركية وكندا واليابان حيث تبدأ الاسواق عملها صبيحة الثلاثاء.
امكانية عودة التوترات السياسية من جديد هذا الاسبوع ان نحن اخذنا بالاعتبار كون كوريا الشمالية تحتفل بيومولادة الحزب الشيوعي فيها  الثلاثاء العاشي من الشهرالجاري. ثمة خشية من تحديات جديدة تبرز في هذه المناسبة. وان نحن اخذنا بالاعتبار ايضا ان رئيس مقاطعة كاتالونيا سيتحدث امام البرلمان يوم الثلاثاء ما سيعني امكانية اعلانه الاستقلال مستندا الى نتائج الاستفتاء.
صدور نتائجالفصل الثالث للبنوك الاميركية الكبرى نهاية الاسبوع. التوقعات ايجابية وهذا يعتبر من العوامل الداعمة بقوة لاسواق الاسهم حتى الان .