حذر وترقب حيال تأثير التضخم كما نتائج الشركات على الاسواق.

اسواق الاسهم لا تزال في مزاج حسن اعتمادا على التفاؤل حيال موسم الاعلان عن نتائج الشركات للفصل الثالث الذي بدأ هذا الاسبوع . السؤال المستحق هو ما اذا كانت هذه النتائج المنتظرة على ايجابية باتت مستوعبة في الاسعار الحالية ام انها تحتمل المزيد من الارتفاعات.
الجواب الذي أعطاه سهما جي بي مورجن وسيتي جروب يوم امس غير مشجع. بالرغم من النتائج الجيدة التي تم الاعلان عنها فان السهمين تراجعا. الاول بنسبة 0.9 والثاني بنسبة 3.4%. لا غرابة في ذلك ان نحن لحظنا ان قيمة  السهمين ارتفعت في الاشهر الاثني عشر الاخيرة بنسبة 41 و 50%. انتظار الخبر الجيد لجني الارباح هي السياسة التي يطبقها الحذقون اذا.
ان انزلنا هذا الحدث على مجمل السوق فيمكن التقدير بان المستويات الحالية في وول ستريت باتت على تشبع حقيقي وارتفاعاتها الاضافية ان هي حدثت لن تكون هائلة المدى. من الطبيعي ان يحافظ السوق على توجهه الصعودي في موسم نتائج جيدة، ولكن المدى لن يكون معتبرا.  داو جونز امام استحقاق جدي سيكولوجي على مستوى ال 23.000 نقطة لا بد من التحسب لصلابته.
الميزان التجار الصيني جاء على اختلال ولكنه لم يتسبب بحالة هلع في السوق الاسيوي. المعنويات لا زالت عالية. ولو ان الصادرات ارتفعت في سبتمبر بنسبة 9% فقط ولكن الواردات ارتفعت بنسة 20% ومن هنا الاختلال في الميزان.
عوائد السندات الاميركية استقرت على ال 1.326% مقابل 2.336% ليوم الخميس. هذا لا يزال غير مشجع لما يحضّره الدولار من مفاجآت يراهن البعض على انها ستكون ايجابية. ثمة خشية محقة بان تكون برامج ترمب الضريبية هي مجرد فقاعة سياسية للجمهوريين وللادارة غير مجدية للاقتصاد على المدى البعيد. الحماس الذي شهدناه في الاسابيع الماضية حيال تأثير هذه الخطة على الاقتصاد من الطبيعي ان يبهت لونه وتتراجع حرارته.
بيانات اسعار المستهلكين التي ستصدر اليوم هي بالانتظار وباهتمام كبير. البعض يراهن عليها لتحديد تموضعه في السوق شراء او بيعا للدولار على اساس انها ستكون محورية في تحديد مصير الفائدة الاميركية. ولكن هل سيكتفي السوق بمجمله ببيان لشهر واحد فقط حتى يحسم الوجهة ؟ ام سنجد انفسنا امام توجه غالب يقضي بالانتظار أكثر وترقب المزيد من التأكيدات على ان التضخم في طريقه الزاحف صعودا بثبات، ومعه الفائدة على الدولار؟ وبالتالي الدولار ايضا؟
نخشى ان تكون ردة فعل الدولار على بيانات ايجابية مجرد حركة مؤقتة لا تدوم طويلا.
لا ننسى ان محضر اجتماع الفدرالي الاخير اظهر انقساما قويا بين الاعضاء حول هذه المسألة المصيرية.

اوروبيا ثمة انباء عن نقاش جدي في المركزي حول اقتراح يقضي بتمديد فترة العمل ببرنامج شراء السندات ستة او تسعة اشهر اضافية مع تخفيض المبلغ المعمول به حاليا. هذه الانباء تم تأكيدها لرويترز من جهة خمسة مصادر في المركزي. اعتماد هذا الخيار قد لا يكون مستبعدا وهذا سيؤخر أكثر فأكثر قرار رفع الفائدة الاول.