اليورو يرتفع ولكن.. الدولار ينتظر قرار ترمب.

اليورو حسن وضعه مقابل الدولار في سوق لا يزال يتخوف من تطورات الوضع في اسبانيا ويترقب توجهات المركزي الاوروبي الذي سيعقد اجتماعه في الاسبوع القادم.

المهلة التي اعطتها الحكومة الاسبانية المركزية لحكام اقليم كاتالونيا تنتهي اليوم الخميس ولا شك بان اجراءاتما سيتم اتخاذها قد تؤدي الى تعقيد الصورة اكثر فيما لو تم تعليق صلاحيات الحكومة المحلية او الحكم الذاتي بكليته في الاقليم. اليورو لن يكون غريبا عن مثل هذه التطورات.
ايضا الاسواق تراقب باهتمام كل ما يرشح او يُقدر بالنسبة لتوجهات المركزي الاوروبي في 26 اوكتوبر الحالي. من المرجح جدا ان يتم اتخاذ اجراءات جديدة حيال برنامج التيسير الكمي. تمديد فترة العمل بهذا البرنامج وتقليل المبلغ المعتمد هو المرجح ويبقى الخلاف في التقديرات حول المدة الزمنية التي ستعتمد وهي تتراوح بين التسعة اشهر والسنة. المبلغ سيتم تخفيضه ايضا الى ما بين 25 و 40 مليار يورو في الشهر.
كثير من اللغط والتنبيه الى الصورة التقنية لليورو، وهي المتمثلة بالرأس والكتفين البالغة الوضوح وبارجحية حدوث تراجع باتجاه ال 1.1500/1400. انه كلام مطابق للمعطيات التقنية ولكننا نعتقد انه من الخطأ إهمال الاساسيات التي قد تطرأ وتعطّل الصورة التقنية التي تدعو الى بيع العملة الموحدة. عليه فان كل عملية بيع مهما كان الكلام عنها واسعا ومنتشرا يجب ان تُحمى بستوب ولو للمستجدات الطارئة…

الدولار من جهته يبقى مرتاحا للرهانات على احلال رئيس للفدرالي محل جانيت يلين يكون اكثر صقورية منها ويدافع عن وجوب رفع الفائدة وتكثيف الاستثمارات لدفع النمو اكثر. اجتماع الرئيس ترمب مع يلين اليوم سيكون موضع مراقبة واهتمام. قرار الرئيس قد يصدر الاسبوع القادم وهو يبقى موضع قلق للاسواق حتى توضيح الموقف وبالانتظار يبقى الدولار مطلوبا ما لم تصدر معلومات مضادة لترجيح تسمية جون تايلور الذي برز اسمه بقوة هذا الاسبوع.
عوائد سندات العشر سنوات الاميركية سجلت ارتفاعا وسط هذه الاجواء الى 2.34% من 2.28% نهاية الاسبوع الماضي.
البيج بوك الذي صدر مساء امس لفت الى استمرار ضعف التضخم وهو بكل حال وضع معروف وليس جديدا.
الوضع في سوق الاسهم مستقر ولكن مصادفة اليوم الخميس لذكرى الانهيار الكبير في وول ستريت للعام 1987 حيث تراجع اس اند بي 500 بنسبة 20% في يوم واحد يدفع البعض الى المقارنة بين وضع السوق الحالي بتشبعه الفائق وما كان عليه في ذلك العام. هل ان هذه المقارنات تؤدي الى تصحيح ما في الايام القادمة؟ ضعف الحركة في الاسواق وتنامي الارتفاعات بصورة يومية ومتباطئة امر لا يدعو الى الطمانينة ولا يمكن ان يستمر طويلا. يبقى الانتظار والحذر..