اجتماع الفدرالي يسبق بيانات سوق العمل هذا الاسبوع. الاسواق اسيرة الحدثين وسواهما ايضا.

عين الاسواق الاوروبية على اسبانيا. ما سيجري ليس مفصولا عن وجهة الاسواق كافة. البورصات الاوروبية منتظرة على تراجع بداية الاسبوع.
الدولار بدأ اسبوعه متراجعا. يأتي هذا تحت تأثير التوقعات المستجدة بان يكون عضو الفدرالي جيروم باول هو الذي سيخلف يلين على كرسي الرئاسة. باول معروف بميوله الاكثر تحفظا حيال رفع الفائدة من منافسه جون تايلور. هذا الاسبوع ستبقى العين على المستجدات على هذا الصعيد ذلك ان الرئيس ترمب قد لا يعلن عن الاسم رسميا قبل بداية الاسبوع المقبل. عوائد سندات الخزانة الاميركية سجلت بالترافق تراجعا طفيفا الى 2.40% من 2.42% لمساء الجمعة.
العوائد هذه ليس من المستبعد ان تتابع ارتفاعاتها ايا كان الاسم الذي سيعلنه الرئيس الاميركي كخليفة لجانيت يلين، ولو ان تفاعلا بردة فعل مباشرة تبقى غير مستبعدة ومؤقتة. ان صح هذا فان تراجعات الدولار تكون ايضا مؤقتة وهو سيبقى مدعوما بوجهة عائدات سندات الخزانة.
عليه فان الملاحظة واجبة حيال قوة المعطيات الاساسية للاقتصاد الاميركي وهي التي ستفرض نفسها حتى على الرئيس المقبل للفدرالي. قوة الاقتصاد لا بد ان ينعكس في نهاية الامر على التضخم ارتفاعا ويفرض تحقق رفع الفائدة في العام 2018 باكثر من قرار واحد بحسب ما تقدره اكثرية أعضاء الفدرالي.
تراجع الدولار الحاصل ليس بعد تغييرا في الوجهة وهذا متضح على اسعار الذهب التي لم تتأثر بها. ايضا اسعار النفط ظلت مستقرة حول ال 60$ للبرميل.

اليورو تلقى اصابة مزعجة جراء تأكيدات ماريو دراجي بان تمديد فترة العمل المقررة بالتيسير الكمي ممكنة. هذا يعني بوضوح ان رفعا قريبا للفائدة الاوروبية لا يزال بعيد المنال وبالتالي فالفارق بينها وبين الفائدة الاميركية مرشحة للمزيد من الاتساع. ايضا ما يجري في اسبانيا ليس قليلا ولا يمكن لاحد تجاهل تأثيراته السلبية حتى الان. ارتفاعات اليورو الحاصلة اذا تبقى تصحيحية ومستفيدة جزئيا من برودة الدولار التي سبقت الاشارة اليها. هذا سيعني ان القعر الذي تكوّن يوم الجمعة على ال 1.1575 لن يكون نهاية المطاف ترجيحا.

على صعيد المواعيد الاقتصادية لهذا الاسبوع لا بد من اخذ بيانات سوق العمل بالجدية التي ستكون مؤثرة على مجرى الاحداث. اجتماع الفدرالي ليوم الاربعاء من المستبعد ان يشهد مقررات مؤثرة ومصيرية.
البنك المركزي الياباني ينهي اجتماعه صبيحة غد الثلاثاء وبيانه سيكون موضع اهتمام ولو ان تغييرا في نسبة الفائدة غير متوقع.
البنك المركزي البريطاني تصدر مقرراته يوم الخميس وليس من المستبعد ان نشهد قرارا برفع الفائدة، ولكنه ليس من المستبعد ان يكون القرار اليتيم بالمدى المنظور وبهذه الحالة لن تكون افادة الاسترليني منه الا وقتية.. المؤتمر الصحافي لرئيسه مارك كارني سيكون عقب الاجتماع مهما على هذا الصعيد.
من الولايات المتحدة مؤشر الاسعار PCE  الذي يعتمد عليه الفدرالي في مداولاته حول مستقبل التضخم يصدر الاثنين . ثقة المستهلك تصدر ايضا يوم الثلاثاء كل هذا قبل صدور مقررات اجتماع الفدرالي الذي لن يكون متبوعا بمؤتمر صحافي لرئيسته  يوم الاربعاء . الانظار هنا ستكون موجهة الى البيان الذي قد يحوي معلومات جديدة حول سياسة تخفيض ميزانية الفدرالي وتواريخها.
من اوروبا ننتظر هذا الاسبوع بيانات التضخم بقراءتها الاولى. ارقام التضخم الالماني تصدر بعد ظهر اليوم الاثنين بينما تصدر مثيلتها الاوروبية يوم غد الثلاثاء.