ماذا عن بيانات سوق العمل الاميركي التي تصدر اليوم؟

جيروم باول اختير رئيسا للفدرالي ولكنها ليست نهاية الطريق. الموافقة عليه من الكونجرس يجب ان تتحقق حتى يصير الاختيار شرعيا. هو ليس اقتصاديا ولكنه آت من القضاء فهل ستكون له السلطة المطلوبة على مجلس الفدرالي ؟ ثمة أسئلة بدأت تطرح في هذا المجال.
السوق تقبّل الحدث الذي كان منتظرا دون تفاعل يُذكر. التحول الان في الاهتمامات الى بيانات سوق العمل التي تصدر اليوم ال 12:30 جمت.
الاهمية الكبرى لا نوليها لنسبة البطالة المنتظر ان تبقى متراجعة، ولا للوظائف المستحدثة المنتظر ان تكون عالية جدا بعد تراجع شهر سبتمبر، ولكن بالأَولى الى نسبة ارتفاع الاجور التي ستحدد هي على الارجح الأفق المستقبلي للفائدة.
الاعاصير التي ضربت البلاد في شهر سبتمبر اثرت سلبا على سوق العمل فتمت خسارة 33 الف وظيفة وكانت هذه مفاجاة كبرى. التوقعات ان يتم تعويض هذه الخسارة في شهر اوكتوبر بحيث يكون استحداث الوظائف عاليا ويفوق ال 300 الف فرصة عمل. نتائج تقرير التوظيف للقطاع الخاص جاءت مريحة ولا تحول دون الذهاب في هذا الاتجاه التفاؤلي. نبقى في كل حال يقظين لاحتمال صدور مفاجاة غير سارة ونؤثر الانتظار على الرهان المتسرع.
التوقعات بالنسبة للاجور غير سارة. ارتفاع 0.2% فقط كما ترى التوقعات يعتبر انتكاسة للتوجه الايجابي لشهر سبتمبر حيث شهدنا ارتفاعا بلغ ال 0.5%. بهذه الحالة سيعاد النظر بنسبة سبتمبر وتعتبر وقتية نظرا للظروف الاستثنائية في هذا الشهر حيث لم يتم استحداث الوظائف واستعيض عنها برفع وقتي للاجور. هذا لن يكون خبرا سارا على الاطلاق ولو تم تعويض الوظائف.
ماذا يعني ذلك لمستقبل الفائدة؟
سيعني ان توقعات الفدرالي باجراء ثلاث خطوات رفع للفائدة في 2018 مبالغ به. وان تقديرات السوق بحسب اسواق الفيوتشر باجراء خطوة واحدة هي الاكثر واقعية.