صناديق مرتبطة بالحكومة تدعم بورصة السعودية لكن الحملة على الفساد تدفع الأسواق المجاورة للتراجع

(رويترز) – قال مديرو صناديق إن عمليات شراء أجرتها صناديق مرتبطة بالحكومة دعمت البورصة السعودية يوم الإثنين، لكن معظم أسواق الأسهم الخليجية الأخرى تراجعت حيث أثارت حملة على الفساد في المملكة مخاوف في أرجاء المنطقة.

وهبط المؤشر الرئيسي للسوق السعودية في أوائل التعاملات، لكنه تعافى في الدقائق الأخيرة من جلسة التداول ليغلق مرتفعا 0.1 بالمئة في معاملات نشطة.

وقال مديرو صناديق في المنطقة إنهم يعتقدون أن صناديق مرتبطة بالحكومة تدعم السوق بشكل متعمد لتفادي حدوث ذعر بعدما احتجزت اللجنة الجديدة لمكافحة الفساد عشرات من الشخصيات السياسية البارزة ورجال الأعمال.

ورغم اعتقاد كثير من المستثمرين بأن الحملة على الفساد قد تكون إيجابية للسعودية على المدى الطويل من خلال مواجهة مشكلة تمتد إلى فترة بعيدة وزيادة سلطات ولي العهد الإصلاحي الأمير محمد بن سلمان، هناك مخاوف من أن الأشخاص المتورطين ربما يضطرون إلى تصفية استثماراتهم.

وقال أحد مديري الصناديق ”كانت السوق ستهبط خمسة أو عشرة في المئة بدون تدخل الصناديق الحكومية“.

وهوى سهم مجموعة الطيار للسفر بالحد الأقصى اليومي البالغ عشرة في المئة بعدما نقلت الشركة عن وسائل إعلام قولها إن مؤسسها ناصر بن عقيل الطيار، الذي يملك فيها حصصا مباشرة وغير مباشرة بإجمالي 29.72 بالمئة، محتجز على ذمة التحقيق.

وتراجع سهم المملكة القابضة 5.3 بالمئة بعدما هبط في الجلسة السابقة 7.6 بالمئة في أعقاب احتجاز رئيس مجلس إدارة الشركة الملياردير الأمير الوليد بن طلال. وانخفض سهم التصنيع الوطنية (تصنيع)، التي تملك فيها المملكة القابضة حصة قدرها 6.2 بالمئة، 1.2 في المئة.

وبعد إغلاق السوق يوم الأحد، قالت المملكة القابضة إنها تحظى بدعم الحكومة السعودية، وإن أسعار أسهمها الآن قرب القيمة الدفترية للشركة في 30 يونيو حزيران.

لكن لجنة مكافحة الفساد لديها سلطة مصادرة أصول في الداخل والخارج قبل ظهور نتائج التحقيقات، ولذا هناك قلق بين المستثمرين من احتمال سحب ثروات كبيرة من السوق.

وتجاوزت الأسهم الخاسرة الأسهم الخاسرة بواقع 135 إلى 42. ومن بين الرابحين، جاءت كيانات شبه حكومية من المتوقع أن تلعب دورا رئيسيا في خطط التنمية الاقتصادية للأمير محمد بن سلمان، مثل البنك الأهلي التجاري الذي ارتفع سهمه 2.9 في المئة.

وهبطت أسواق أسهم خليجية أخرى مع قيام المستثمرين الأفراد القلقين ببيع الأسهم على حد قول شاكيل ساروار رئيس إدارة الأصول لدى شركة الأوراق المالية والاستثمار (سيكو) في البحرين.

وأضاف قائلا ”إنه رد فعل غير محسوب. عندما يتبدد الغموض.. ستستقر الأسواق“.

ورغم ذلك، قال بعض مديري الصناديق إنه ربما تكون هناك آثار سلبية بشكل عام على البورصات الخليجية إذا تقلصت تدفقات الاستثمارات من السعودية بسبب الحملة على الفساد، أو إذا أُجبر مستثمرون سعوديون على إعادة أموال إلى المملكة.

وانخفض مؤشر سوق دبي 1.2 في المئة مع تراجع سهم إعمار العقارية 1.8 في المئة وسهم داماك العقارية إثنين في المئة.

وتراجع المؤشر العام لسوق أبوظبي 0.4 بالمئة مع تراجع سهم الدار العقارية 2.2 في المئة.

وهبط مؤشر بورصة قطر 1.4 في المئة مع انخفاض سهم بنك قطر الدولي الإسلامي 3.4 بالمئة في أقوى تداول له في بضعة أشهر.

وفي الكويت، شهدت الأسهم القيادية هبوطا حادا بفعل ما قال محللون إنها مبيعات لجني الأرباح بعد صعود حاد للأسعار في أوائل العام على خلفية توقعات بقيام إف.تي.إس.إي روسل لمؤشرات الأسواق برفع تصنيف البلاد إلى وضع السوق الناشئة.

وهبط سهم بنك الكويت الوطني 4.5 بالمئة وسهم أجيليتي للخدمات اللوجستية 2.8 بالمئة.

وفيما يلي مستويات مؤشرات إغلاق أسواق الأسهم في الشرق الأوسط:

السعودية.. زاد المؤشر 0.1 في المئة إلى 6985 نقطة.

دبي.. تراجع المؤشر 1.2 في المئة إلى 3544 نقطة.

أبوظبي.. انخفض المؤشر 0.4 في المئة إلى 4435 نقطة.

قطر.. هبط المؤشر 1.4 في المئة إلى 8015 نقطة.

مصر.. نزل المؤشر 0.8 في المئة إلى 14073 نقطة.

الكويت.. تراجع المؤشر 2.3 في المئة إلى 6319 نقطة.

البحرين.. انخفض المؤشر 0.9 في المئة إلى 1266 نقطة.

سلطنة عمان.. ارتفع المؤشر 0.5 في المئة إلى 5079 نقطة