محضر اجتماع الفدرالي يضعف الدولار، وبيانات اوروبية تقوي اليورو.

ظل اليورو مستقويا  اليوم الخميس مقابل دولار متردد وضعيف  بعد نشر تقرير الاجتماع الأخير للفدرالي الأمريكي الذي بدا معنيا جدا  بالتضخم كما انه عانى من بيانات امريكيه مخيبة للآمال. هذا في يوم كان السوق الياباني في عطلة وسيشهد غيابا ايضا للسوق الاميركي بسبب عيد الشكر .
ووفقا لتقرير الاجتماع الأخير للجنة السياسة النقدية لبنك الاحتياطي الفدرالي امس الأربعاء فان العديد من أعضاء هذه اللجنة يعتقدون ان زيادة أسعار الفائدة “ربما تكون مبررة في الأجل القصير” ، بيد ان بعض المشاركين يعتبرون ان من الأفضل الانتظار حتى يتشكل معدل التضخم “بوضوح” علي 2 ٪ قبل رفع معدلات الفائدة. ويشعر العديد من الأعضاء بالقلق أيضا إزاء ارتفاع أسعار الأسهم وهم يخشون من فقاعة الانهيار الحاد وقال التقرير “ان ذلك ان حدث قد يكون له اثار سلبيه علي الاقتصاد”.
وذكر لي هارمان المحلل في الحكومة الاتحادية ان الدولار كان تحت الضغط بالفعل حيث ان رئيسة الفدرالي جانيت يالين “حذرت من ان رفع المعدلات بسرعة كبيرة سيهدد بإبقاء التضخم تحت المستوي المستهدف”. هذا سيعني ان رفع الفائدة في العام القادم بوتيرة متماشية مع تقديرات الاعضاء في الاجتماع ما قبل الاخير والتي بلغت ثلاثة قرارات باتت الان في موضع التشكك.
كما عانى الدولار من الإعلان يوم الأربعاء عن انخفاض غير متوقع في الطلبيات الخاصة بالسلع المعمرة في أكتوبر الماضي في الولايات المتحدة, بالاضافه إلى تاكيد تراجع معنويات الأسر الامريكيه في نوفمبر الماضي.
وكان اليورو مدعوما بالأمل في التوصل إلى اتفاق بشان مشروع القانون الذي ستسويه المملكة المتحدة لمغادرتها الاتحاد الأوروبي ، بينما كانت الأسواق واثقه من نتائج المفاوضات الجارية في ألمانيا لتشكيل حكومة تحالف حول المستشارة انجيلا ميركل.
هذا وقد زاد تشدد اليورو صباح اليوم بعد صدور بيانات مديري المشتريات لقطاعات التصنيع والخدمات من المانيا وفرنسا ومجمل اوروبا على نتائج مريحة ايضا.
وكان الجنيه الاسترليني من ناحيته تحت ضغط طفيف مقابل اليورو والدولار بعد ان قدم وزير المالية فيليب هاموند يوم الأربعاء ميزانيه المملكة المتحدة في سياق من المخاوف المستمرة بشان البركسيت . حيث اظهر التقرير ان التنقيحات الكبيرة لتوقعات النمو والانتاجيه في البلاد تظهر الصعوبات الواضحة التي تواجه اقتصاد المملكة المتحدة.