اليورو متردد والدولار لم يتأثر بمداخلات رئيسي الفدرالي.

كان اليورو في ارتفاع في وجه الدولار ، بدعم من الانتعاش في منطقه اليورو ، ولكن الوجهة انقلبت مجددا في الساعات القليلة الماضية في تداوات هادئة وفي ما يبدو انه انتظار لتطورات بيانية او سياسية تحدد الوجهة القادمة.
وبينت الدراسة الشهرية للثقة بالاقتصاد التي نُشرت الأربعاء ان الثقة الاقتصادية في منطقه اليورو قد تقدمت مره أخرى في نوفمبر لتصل إلى اعلي مستوي لها منذ 17 عاما ، وذلك في سلسله من المؤشرات الايجابيه التي صدرت هذا الشهر. ولا يخفى ان العملة الموحدة مدعومة حاليا أيضا بواقع كون البنك المركزي الأوروبي يتجه في نهاية المطاف نحو التقشف النقدي”، نظرا لسياق تحسين اقتصاد منطقه اليورو
وناقش البنك المركزي الأوروبي في اجتماعه الأخير استصواب تحديد تاريخ محدد لوضع حد لبرنامجه لدعم الاقتصاد ، الذي يشمل أعادة شراء الأصول الضخمة ، مما يظهر تفاؤلا بشان فرص رؤية نمو قوي يقارب ال 2% سنويا.
من جهة اخرى فان الارتباك السياسي في ألمانيا يضعف القوه الدافعة لليورو ولكن تاثير هذه السياسة مازال محدودا علي المدى الطويل نظرا للتفاؤل المستجد هذا الاسبوع بان ائتلافا حكوميا بين الاحزاب الكبيرة لا بد ان يكون هو المعتمد في نهاية الامر.
هذا ولا تزال انجيلا ميركل تحاول تشكيل حكومة بعد شهرين من الانتخابات التي ظهر فيها الحزب الديمقراطي المسيحي في حاله ضعف شديد. وبعد فشل مفاوضاتها مع الليبراليين في الحزب الديمقراطي والإيكولوجيا ، من المتوقع اجراء محادثات “جاده” مع الديموقراطيين الاجتماعيين من أجل تشكيل حكومة.
ومن جانبه ، ظل الدولار مرجحا بالتوقعات المتعلقة بالمسار داخل المؤسسات الامريكيه للإصلاح الضريبي الذي يعمل عليه الرئيس دونالد ترامب. وكانت لجنه الميزانية في مجلس الشيوخ قد تبنت المشروع يوم الثلاثاء ، وكانت الخطوة الاولي قبل التصويت من قبل الغرفة بأكملها المتوقعة هذا الأسبوع. دعم هذه التطورات لا تقتصر فقط على الدولار ولكن اثرها يظهر في وول ستريت ايضا حيث تتقدم المؤشرات من مستوى قياسي الى اخر.
ولم يتلق الدولار الأمريكي دعما الأربعاء من جراء الافادة التي قدمتها جانيت يالين امام كونغرس الولايات المتحدة. حيث أكدت  مجددا ان الفدرالي سيواصل سياسته الخاصة بزيادة أسعار الفائدة علي أساس النمو المتسارع في البلاد الذي بلغ 3.3 في المائة في الربع الثالث.
وفي اليوم السابق ، قال جيروم بأول ، أحد حكام البنك الذي اختاره دونالد ترامب ليحل محل السيدة ييلين في فبراير، امام مجلس الشيوخ ان الظروف الاقتصادية بدات تتحقق لرفع أسعار الفائدة في أوائل ديسمبر.
ومن جانبه ، استمر الجنيه الإسترليني في إنطلاقه، بدعم من احتمال التوصل إلى اتفاق بشان بريكست .
وأكد المفوض الأوروبي الايرلندي اليوم الأربعاء ان المملكة المتحدة “قريبه جدا” من اتفاق مع بروكسل حول النظام المالي لهذه الاتفاقية ، في حين ان الأرقام التي تقدمها وسائل الاعلام تصل إلى 55,مليار  يورو.

هذا وتبقى الانظار اليوم الى مواعيد التضخم الاوروبية  وثم بيانات اميركية واهمها مؤشر الاسعار PCE المرافق لبيان الانفاق اضافة الى مؤشر التصنيع لمنطقة شيكاجو.