اسبوع سوق العمل الاميركي تحكمه ايضا مؤثرات أخرى معظمها اميركية.


في الولايات المتحدة توصل مجلس الشيوخ الى التغيير المنتظر في قانون الضرائب بشكل معمق يوم السبت, وتمكن الجمهوريون من التغلب علي انقساماتهم الداخلية لطباعة بصماتهم علي اقتصاد البلاد.

ويتضمن مشروع القانون ، الذي ينص علي $1,400دولار  من الاعفاءات  الضريبية ، تخفيضا في معدل ضريبة الشركات من 35 في المائة إلى 20% ، وأعادة صياغة القواعد الضريبية المطبقة علي المؤسسات المتعددة الجنسيات ، والانخفاض المؤقت في الضرائب المفروضة علي الافراد. سيحقق أيضا أهدافا أخرى للجمهوريين ، بما في ذلك فتح الحديقة الوطنية للقطب الشمالي للتنقيب عن النفط وإلغاء التزام الافراد بالحصول علي التامين الصحي ، مما يقوض قانون 2010 بشان هذا الموضوع. غير ان بعض العناصر ، بما في ذلك إلغاء الحد الأدنى البديل للضرائب ، قد أسقطت خلال المفاوضات وفي اللحظة الاخيره.

هذا وقد تجاوز السوق بسرعة البلبلة التي شهدها يوم الجمعة اثر الاعلان عن مسألة اعادة التحقيق مع المستشار السابق للرئيس ترمب بشان التخابر مع الروس ابان المعركة الانتخابية. مؤشرات الفيوتشر توحي الان بان السوق مرحب جدا بالانجاز الذي تحقق بشأن قانون الضرائب الجديد.

وماذا عن الدولار؟
هو يرتفع على ما يبدو في سوق صباح اليوم الاثنين ولكن تقدمه هذا من غير المحتمل انشديدا ومستداما . في الحقيقة لا تزال هناك اسئله حول فعاليه الإصلاح الضريبي في اقتصاد الولايات المتحدة ، وخاصه كما هو الحال مع التباهي السياسي التقليدي ، من غير المستبعد ان يتردد بعض التجار في شراء الدولار بمستويات عالية او ا نيلجأ البعض الاخر الى جني الارباح لاستغلال الارتفاعات الحاصلة.
وعلاوة علي ذلك ، فان استمرار القلق بشان الروابط المحتملة بين حملة دونالد ترامب الانتخابية  وروسيا وامكانية بروز عوامل جديدة فيها يعيق الدولارالأمريكي ، وربما يكون هذا هو سبب رئيسي في  عدم تعرض اليورو للضغط وعدم تجاوز الدولار مقابل الين ال 113.00 ين.

هذا وتجدر الاشارة الى ان السوق عامة سيكون محكوما بعوامل ثلاثه هذا الاسبوع وكلها اميركية : المؤشرات الاقتصادية الرئيسية ، واستمرار التدقيق البرلماني في الإصلاح الضريبي ، وآثار التحقيق في القضية الروسية والتدخل في الانتخابات.
كما ان الانظار ستكون بشكل خاص  الى مواعيد بيانات سوق العمل الاميركي التي تبدأ بالظهور يوم الاربعاء مع تقرير التوظيف في القطاع الخاص.

اوروبيا اليونان ودائنوها الدوليون توصلوا إلى اتفاق اولي بشان التدابير التي يجب ان تتخذها أثينا ، ممهدة بذلك الطريق للإفراج عن حوالي 5,مليار يورو من الأموال في الشهر القادم والسماح للبلد بالاقتراب من نهاية خطط الإنقاذ. ويتعين علي وزراء مالية منطقه اليورو التحقق من صحة هذه الإجراءات في بروكسل اليوم الاثنين.
ايضا واستمرارا لاهتمامات سابقة ومؤثرات دقيقة في مسيرة الاسترليني فان الاهتمام هذا الاسبوع بالمآل النهائي لمفاوضات ال بركسيت التي يبدو انها تذهب بالاتجاه الحسن نحو النهاية السعيدة مع قدوم تريزا ماي الى لندن لاستكمال الاتفاق المنتظر..