اليورو متضرر من استقواء الدولار. الاسترليني من إخفاق مفاوضات بركسيت..

استقر اليورو اليوم الثلاثاء مقابل دولار تقوى بعد اعتماد مجلس الشيوخ الأمريكي في نهاية الأسبوع الماضي لمشروع الإصلاح الضريبي، بينما ظل الجنيه الاسترليني تحت الضغط بعد فشل المرحلة الاولي من المفاوضات بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي بشان انجاز عملية الطلاق.
دونالد ترامب وضع كل ما امتلكه من عزم ومن وزن وراء هذا المشروع الذي من شانه ان يمثل أول إصلاح رئيسي لولايته ويساعده على حجب الانظار ولو مرحليا عما يواجهه من اخفاقات. وقد وضع انخفاض الضرائب في قلب سياسته الاقتصادية ، من أجل استعاده القوه الشرائية للطبقة المتوسطة وجعل الولايات المتحدة أكثر قدرة علي المنافسة للاعمال التجارية الخارجية.
ثمة رهان مبرر بان تؤدي هذه التخفيضات الى دفع القوة الشرائية للمواطنين الاميركيين ما سينعكس حتما بنسبة ما على التضخم ايجابا ويساعد الفدرالي على تحقيق مخططاته بالمضي قدما في رفع الفائدة. الدولار مرحب بهذه الاجواء ومستفيد منها بينما يجد اليورو نفسه في حالة ثقل ومعاناة من تحقيق المزيد من الارتفعات.

من جهة اخرى يواجه الدولار أيضا جدول اعمال مشحون بالمؤشرات الامريكية هذا الأسبوع ، بما في ذلك اليوم الثلاثاء مؤشر النشاط في قطاع الخدمات في نوفمبر الماضي
المعروف بمؤشر  ISM حيث يتوجب التوقف امام ارقام قطاع التوظيف التي ستشكل المعطى الاول الموحي ربما لما ستكون عليه بيانات سوق العمل لهذا الاسبوع.  وغدا  الأربعاء تصدر أرقام العمالة في القطاع الخاص في تشرين الثاني/نوفمبر ، لتتوج الجمعة في التقرير الشهري الرسمي عن العمالة والبطالة لشهر نوفمبر.
تقنيا تبدو ال 1.1888 محطة مقاومة صلبة تحول دون تحقيق العملة الموحدة لارتفاعات مشهودة. ان تم تجاوز هذه العقبة بفعل تطورات ما مؤثرة فان الارتفاع باتجاه ال 1.1930/40 سيكون على برنامج اليوم.

من جهة اخرى يبقى السوق الاوروبي مهتما ومأسورا بما يجري من مفاوضات بين الاتحاد الاوروبي والمملكة المتحدة حول اجراءات البركسيت. هذه المفاوضات التي علق عليها بالامس آمالا ضخمة انتهت الى فراغ بعد الاعلان عن عدم القدرة على التوصل الى اتفاق يرضي الجانبين. النتيجة كانت هي العودة الى نقطة البداية.
غير ان الطرفين لا يزالان علي ثقة بأنه يمكن لأحدهما  ان يتدخل قبل انعقاد القمه الاوروبية يومي 14 و 15 ديسمبر الحالي.

اضافة الى هذا فلا يخفى ان ما يواجهه اليورو من عوائق بفعل قوة الدولار تنطبق ايضا على الجنيه الاسترليني الذي تبلغ صباح اليوم انباء بيانية سلبية بفعل تراجع مؤشر النشاط في قطاع الخدمات لشهر نوفمبر قياسا على التوقعات كما على نتائج الشهر السابق.