اليورو ينتظر المواعيد، وماذا عن الدولار؟.

 سوق حذر  دون وجهة محددة قبل اجتماعات الفدرالي الأمريكي والمركزي الأوروبي .


من المقرر ان تجتمع لجنه السياسات النقدية التابعة للفدرالي الأمريكي (FOMC) يومي الثلاثاء والأربعاء لحضور الاجتماع قبل الأخير لجانيت ييلين علي راس المؤسسة.
ووفقا لما ذكره المحللون ، فانه إذا كانت زيادة نسبة الفائدة متوقعة إلى حد كبير هذا الأسبوع ، فان المستثمرين يظلون حذرين عشيه نتائج الاجتماع.

يوم الجمعة ،صدرت بيانات سوق العمل الذي استحدث في نوفمبر 224 الف فرصة عمل جديدة ، وهو ما يفوق ما توقعه المحللون. وظل معدل البطالة عند 4.1 في المائة ، وهو ادني مستوي له في 17 عاما تقريبا. انها معطيات مشجعة ولا بد انها ستكون على طاولة المجتمعين من سادة الفدرالي ومصدر اغتباط لهم.. ولكن..!
ولكن الافتقار إلى نمو كبير في الأجور يبقى مصدر قلق ايضا.  الفدرالي لا يزال يواجه التضخم دون المستوي المستهدف البالغ 2 في المائة والسيدة يلين لا تكفّ عن توصيف هذه الظاهرة باللغز غير المفهوم ولكن رئيس المركزي البريطاني مارك كارني حلل مؤخرا هذه الظاهرة وربطها بعولمة سوق العمل ما ادخل على المعادلة القديمة التي تحكم التضخم عناصر جديدة لا بد من الاعتراف بتاثيرها.. هذه العوامل خففت من مكاسب الدولار لأنه علي الرغم من تشديد سوق العمل ، فان الضغوط التضخمية لا تزال غائبه.
اضافة الى توقعات التضخم ينبغي ان يركز اهتمام المستثمرين أيضا علي تعليقات الفدرالي في ما يخص توقعات النمو للعام القادم..
هذا بالنسبة لاجتماع الفدرالي الذي يبدأ اليوم الثلاثاء وينتهي الاربعاء ولكن انتهاؤه لا يعني نهاية الاستحقاقات اذ سيركز السوق بعد ذلك اهتمامه يوم الخميس على القرارات النقدية للبنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا.
وبعد رفع أسعار الفائدة في الشهر الماضي لأول مره خلال عقد من الزمان ، يتعين علي البريطاني ان يترك سياسته النقدية دون تغيير ، وان يمتنع عن اي تعليقات رئيسيه ، حسب تقديرات المحللين.
ولا ينبغي للمركزي الأوروبي ان يغير برنامجه لشراء الأصول ومعدلاته ، ولكن الأسواق ستقوم بتشريح بيانه ، حيث ينبغي لها ان تكشف عن توقعاتها المتعلقة بالنمو والتضخم ل2020 التي يمكن ان توفر مؤشرات علي وتيره الجدول الزمني للزيادات المحتملة في الأسعار في المستقبل. ايضا المؤتمر الصحافي لرئيس المركزي سيكون مصدر اهتمام وتتبع.
بانتظار المواعيد الكبيرة، اليوم الثلاثاء تتطلع الاسواق الى بيانات التضخم البريطاني في ال 09:30 جمت.
ايضا الانظار الى مؤشر الثقة الالماني ZEW في ال 10.00 جمت. تراجع طفيف له لن يكون مفاجأة اذ تتوقعه استقصاءات الراي استنادا الى تراجع اسعار الاسهم في نوفمبر والى نتائد مؤشر sentix الضعيفة ايضا. هذا لن يعني بالطبع مخاطر على النمو للاقتصاد الالماني ولكن على دينامية الحركة السابقة. وبالانتظار ليس مستغربا ان يبقى اليورو في حركة مراوحة بين ال 1.1818 وال 1.1710 حتى تتكشف المعطيات التي من شأنها تحريك السوق.
++++
وماذا عن الدولار؟

سيكون محكوما بالمعطيات التالية:
الإصلاح الضريبي في الولايات المتحدة بالطبع علي قائمة الاهتمامات، مع التاثير الصعودي المحتمل علي الدولار إذا تم التوقيع علي اتفاق بشان الإصلاح الموحد . يجب ان يتم ذلك في آخر هذا الأسبوع حتى يتمكن الرئيس ترامب ان يقر القانون قبل نهاية العام.
 يجب علي الكونجرس أيضا ان يصوت هذا الأسبوع علي ارتفاع مؤقت في سقف الديون الامريكية من أجل تجنب “إغلاق” جزئي للحكومة في 22 ديسمبر.
 سيكون من الضروري أيضا لرصد انتخاب عضو مجلس الشيوخ من ولاية “الاباما” هذا الأسبوع ، مع تقدم طفيف حاليا للمرشح الجمهوري في صناديق الاقتراع. إذا كان الجمهوريون سيفقدون هذا المقعد، فان هذا يمكن ان يعقّد اقرار الإصلاح الضريبي الموحد ، عن طريق تغيير العلاقة بين السلطة والجمهوريين والديمقراطيين.
وأخيرا ، ينبغي ان يعلن  الفيدرالي مساء يوم الأربعاء زيادة اضافيه في معدل الفائدة ، وهو الجديد المتوقع من قبل السوق مع احتمال قريب من 100 ٪ ، هذا يسمح بتوقع تاثير محدود للقرار على السوق والانظار تكون بالتالي الى تصريحات رئيسة الفدرالي اكثر مما ستكون الى القرار نفسه..