لماذا تعتبر انتخابات الاباما اليوم مهمة بالنسبة للسوق الاميركي ؟

بعد أسابيع من الفضائح، يتوجه الناخبون في الاباما إلى صناديق الاقتراع وسط تنافس على مقعد مجلس الشيوخ بين جمهوري متهم بالتحرش بقاصرات قبل عقود وديموقراطي يسعى إلى تحقيق فوز غير متوقع في الولاية التي لطالما كانت معقلا للمحافظين.

ويرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب في هذه الانتخابات التي يتابعها المراقبون عن كثب اختبارا لأسلوبه الشعبوي حيث دعا أنصاره إلى اختيار الجمهوري روي مور، وهو قاض سابق من غلاة المحافظين تركزت أضواء الانتخابات عليه من البداية.

ويواجه مور، الذي يرغب بإدخال نشاطه الديني إلى مجلس الشيوخ، اتهامات منذ شهر بأنه تحرش بفتاتين قاصرتين في أواخر السبعينات عندما كان مدعيا عاما في الثلاثينات من عمره.

ووضعت الفضيحة مقعد مجلس الشيوخ عن ألاباما بمتناول الديموقراطيين لأول مرة منذ ربع قرن.

وهزت كذلك صفوف الجمهوريين حيث دعا قادة الحزب وأعضاء الكونغرس مور إلى التنحي لدى ورود الاتهامات لكن دون فائدة. والآن، بغض النظر عن النتيجة، بات الجمهوريون في وضع لا يحسدون عليه.

ففي حال فوز مور، هناك خطر ان تلطخ سمعة الحزب الجمهوري عبر ربطه بالقاضي خاصة في وقت تهز الاتهامات بالتحرش الجنسي الساحة السياسية في واشنطن بعد الكشف عن سوء سلوك جنسي في هوليوود والوسط الإعلامي.

في هذا السياق، قال السناتور الجمهوري ليندسي غراهام لشبكة “سي ان ان” إن “روي مور سيكون بمثابة هدية للديموقراطيين”.

وإذا خسر مور، فسيعني ذلك تلاشي الغالبية التي يتمتع بها الجمهوريون في مجلس الشيوخ وتراجع مقاعدهم من 52 إلى 51 % وهو ما سيقلص هامش المناورة بالنسبة للحزب الجمهوري إلى أقل حد في وقت ينتظر الرئيس ترمب موافقة الكونجرس بالاغلبية الجمهورية على مشاريعه الضريبية والتنموية. الخسارة ستعني صعوبة تمرير هذه المشاريع ما سيعني نكسة محتملة لوول ستريت وربما للدولار.