تشكك بالتأثير الايجابي المراد من الاصلاح الضريبي المنتظر اقراره. التحسب لمفاجآت قد تقلب الصورة.

الحدث الرئيسي لليوم في أوروبا هو صدور مؤشر IFO  للمناخ الاقتصادي في ألمانيا لشهر ديسمبر. التوقعات على استقرار حول ال 117 نقطة.

وول ستريت انهى يوم الاثنين على مستوى قياسي جديد. المستثمرون مقتنعون بان مشروع الإصلاح الضريبي الأمريكي المتوقع اقراره سيتم اعتماده في الأيام القليلة القادمة. هذا مصدر تفاؤل عام من الصعب التقدير مدى استدامته. بالطبع ثمة خشية من ان نشهد انكفاءة السوق من جديد فورالاعلان عن الخبر على قاعدة معروفة اختصارها اشتر الاشاعة وبع الخبر.

هذا وتشهد معظم أسواق اسيا والباسيفيك ارتفاعا يوم الثلاثاء في الوقت الذي أوشك فيه الإصلاح الضريبي الأمريكي على وشك التمرير، وفي الوقت الذي سمع السوق كلاما واضحا ومكررا من الرئيس ترمب اذ اعتبر الصين وروسيا بين خصوم الولايات المتحدة.
وفي الولايات المتحدة قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس, نيل كاشكاري, يوم الاثنين انه عارض قرار البنك المركزي الأمريكي برفع معدلات الفائدة  الأسبوع الماضي لأنه يعتبر الضعف الحالي للتضخم لا يبرر تشديد شروط الائتمان.
كما ذكر المصرفي المركزي ، الذي صوت بالفعل ضد الزيادتين السابقتين في المؤسسة في 2017 ، في بيان له ان تطور الأسعار في سوق السندات ، الذي ادي إلى “تسطيح” منحنى السعر لا يبرر أيضا رفع معدلات.
واضاف كاشكاري: ” هناك سيناريو مقنع للجنة السياسات النقدية (FOMC) عدم زيادة معدلاتها حتى لدينا المزيد من الثقة في عوده التضخم إلى هدفنا”
وقال”ان السياسة النقدية تدخل مرحله حساسة”. “اننا جميعا نريد ان يستمر التوسع الاقتصادي. ولكن الاستمرار في رفع المعدلات في غياب زيادة التضخم يمكن ان يحد بدون داع من نمو الأجور ، مع احتمال ان يؤدي ذلك إلى زيادة احتماليه حدوث كساد.
بالطبع السوق سمع هذه التصريحات وحد من حماسه لشراءالدولار في الساعات الماضية.
كل هذا يعني ان الدولار عاد إلى ارض الواقع صباح اليوم الثلاثاء ، الأمر الذي اثار المخاوف من ان الفدرالي لن يسرع وتيره زيادة أسعار الفائدة في العام القادم ، علي الرغم من قوه النمو الأمريكي.

وإذا زاد الفيدرالي معدلات الفائدة في الأسبوع الماضي ، فانه لم ينقح تقديراته الطويلة الأجل للتضخم وحافظ علي توقعاته بحدوث ثلاث زيادات في سعر الفائدة في 2018. وقد فاجأت هذه التوقعات بعض المستثمرين الذين كانوا يتوقعون من البنك ان يغير تنبؤاته في ضوء النمو الأكثر استدامه للاقتصاد.
ويشكك المستثمرون أيضا في التاثير الاقتصادي للإصلاح الضريبي الأمريكي الذي يعتقد المحللون انه يجب اعتماده بنهاية العام. وإذا وعد البيت الأبيض بان التخفيضات الضريبية المخطط لها ستدعم النمو والتضخم ، فان “المستثمرين يشكون بشكل متزايد في التاثير الإيجابي الدائم لهذا المشروع علي الاقتصاد”.
من هنا حساسية الموقف ووجوب التحسب للكثير من المفاجآت التي قد تقلب الاوضاع ان في سوق الاسهم او في مسيرة الدولار الحالية.

ماذا عن سوق السندات؟

الانتخابات البرلمانية في إيطاليا تقترب ، والسندات الحكومية الايطاليه يمكن ان تدرج اعلي مرتبة من مراتب المخاطر.

ويذكر المستثمرون وجود مخاطر سياسيه في إيطاليا عندما ذكرت الصحف المحلية مؤخرا ان الانتخابات البرلمانية ستجري في الرابع من مارس 2018 مما ادي إلى زيادة في عوائد السندات السيادية حيث بلغ معدل العائد علي القروض الحكومية الايطاليه في عشر سنوات هو 1.784 ٪.

اما فيالولايات المتحدة فقد انخفضت أسعار سندات الخزانه  الاثنين بعد التطورات الاخيره التي سجلها مشروع الإصلاح الضريبي الأمريكي. بلغ معدل العائد علي فئة ال عشر سنوات ، والذي سجل اعلي درجات التقدم في دوره واحده منذ 7 ديسمبر ، 2.392% اليوم عند الاقفال ، مقارنه ب 2.353% يوم الجمعة.