اليورو: تشكك باستعداد المركزي لتعديل سياسته النقدية رغم التحسن في البيئة الاقتصادية.

اليورو يعاني. ثمة خشية من قبل بعض المستثمرين بان لا يستسيغ المركزي الاوروبي الاستقواء المتلاحق للعملة الاوروبية فيتدخل بطريقة ما قبل اجتماعه المنتظر في 25 يناير. هم يعمدون الى تصحيح مراكزهم تحت هذا التاثير.
تحسن الاقتصاد الاوروبي سمح لليورو باكتساب 13% مقابل الدولار في العام الماضي. الخشية التي تحدثنا عنها مبررة نظرا لان العملة القوية تحد من ارتفاع التضخم وهو الهدف الذييعمل عليه المركزي بكل الوسائل المتاحة لديه.
البدء بتخفيض المبلغ المخصص لشراءالسندات مع بداية العام لم يكن مبرِّرا للتفاؤل بامكانية التحول القريب في السياسة النقدية على نحو ما يأمل رئيس المركزي الالماني. ان ماريو دراجي لا يزال مصرا على متابعة سياسة التيسير حتى نهاية العام وهو يحظى باكثرية الاعضاء الى جانبه. هذا يضيف جوا من التشكك بامكانية ان يكون اليورو مقتدرا على الاندفاع باتجاه ال 1.2500 ما لم تستجد معطيات مشجعة بقوة على شرائه.

الى ذلك فان المحادثات التحضيرية لتجديد تحالف (بين التحالف المحافظ لميركل والحزب الديمقراطي الاشتراكي ألماني) جارية ويجب على المستشارة ميركل ان تحدد ما إذا كانت ستبدا محادثات رسميه يوم الخميس. وقد يقرر ذلك ما إذا كان بإمكان اليورو ان يستعيد ال 1.2000 بفعل حالة التفاؤل التي ستنتج عن هذا الانجاز فيما لو تحقق.
ومن ناحية أخرى ، فان الإعلان يوم الاثنين عن انخفاض غير متوقع في طلبيات الصناعة الالمانيه في نوفمبر الماضي ساعد أيضا على التراجع
وفي هذا الصدد ، سيقوم السوق بتشريح محضر آخر اجتماع للسياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي يوم الخميس.
الى ذلك فلا بد من اعطاء المزيد من الاهتمام الى كلمات سيدلي بها مسؤولون في الفدرالي الاميركي هذا الاسبوع وهي قد تؤثر على التموضع حيال الدولار وتؤكد على تتابع حركة اليورو التراجعية او تحد منها.
كما يتوجب التنبه الى اهمية البيانات الاميركية لاخرالاسبوع. من اسعار المنتجين الى مبيعات التجزئة واسعارالمستهلكين التي لا بد ان تؤثر ايضا على العملة الاميركية.