بدء موسم نتائج الشركات يدعم الاسواق. اهمية استثنائية للبيانات الاميركية اليوم. اليورو يرحب بانفراجات سياسية المانية

حدث نهاية الاسبوع الابرز يتمثل بتوصل المستشارة الألمانية المحافظة أنجيلا ميركل والاشتراكيون الديموقراطيون صباح الجمعة، إلى اتفاق مبدئي لتشكيل حكومة جديدة، بعد مفاوضات شاقة استمرت أكثر من 24 ساعة، وفق ما أفاد مصدر مطلع على المحادثات. ورد مصدر مخول التصريح إيجاباً على سؤال عما إذا كان المفاوضون توصلوا إلى تسوية، موضحاً ان الاتفاق سيطرح خلال النهار على الهيئات القيادية للأحزاب المعنية، “الاتحاد المسيحي الديموقراطي” وحليفه البافاري “الاتحاد المسيحي الاجتماعي” والحزب “الاشتراكي الديموقراطي”، من أجل الموافقة عليه.

الحدث انعكس ايجابا على العملة الاوروبية الموحدة التي انطلقت صعودا محققة ارباحا صباحية مقابل العملات الرئيسية الاخرى بانتظار صدور بيانات اميركية مهمة بعد ظهر اليوم في ال 13.30 جمت.
هذه البيانات قد تعيد الحياة نسبيا للدولار فيما لو ظهر ان التضخم الاميركي على تقدم مستمر ترافقا مع ارتفاع نسبة الاستهلاك ما سيعزز فرضية استمرار الفدرالي في اتخاذ قرارات رفع الفائدة بالوتيرة نفسها المعهودة.

وول ستريت لا يزال ينهي كل يوم على قمة قياسية جديدةهذا.  ولا يخفى ان المستثمرين يركزون بجدية على بداية موسم الاعلان عن نتائج الشركات للفصل الرابع من العام الماضي. النتائج تبدا اليوم مع بنكي ( جي بي مورجن وولز فارجو).

هذا ومن اللافت الانتقاد الواضح الذي وجهه رئيس الفيدرالي في نيويورك وليام دادلي الى التخفيضات الضريبية التي أقرت مؤخرا في الولايات المتحدة ، معتقدا انها لن تكون بدون تكلفة اقتصادية وانها تضع الاقتصاد الأمريكي علي مسار مالي غير مستدام وهذا من شانه ان يعرض الاستقرار الاقتصادي للخطر في نهاية المطاف.

وأضاف وليام دادلي ، الذي كان أحد اقوي أنصار سياسة الدعم الشاملة للاقتصاد الأمريكي التي مدتها 10 سنوات ، ان التخفيضات الضريبية علي الشركات والافراد من شانها ان تحفز الاقتصاد علي المدى القصير ، ولكن من شانه ان يجعلها أكثر عرضه للخطر في السنوات القادمة.

هذه التصريحات ، التي ادلي بها في منتدى وول ستريت ، وتبين انه إذا كان الفيدرالي الأمريكي ليس لديه سبب يذكر لمواجهه هذا الحافز المالي ، فان مسؤوليه لن يترددوا في انتقاد توقيتها والافتراضات الاقتصاديةلانصار الرئيس الجمهوري.
اليورو رحب اذا بالانباء الالمانية التي تحدثت عن انفراجات على صعيد المساعي المبذولة لتاليف الحكومة ولكن العين تبقى على البيانات الاميركية التي ستقرر مصير الدولار اليوم من حيث تقويتها لفرضية استمرار الفدرالي في رفع الفائدة او وقفه لهذه الدورة.
هذا وثمة حديث متنام عن ارتفاع الطلب على اليورو في ظل الاحجام المتزايد عن اعتماد الدولار كعملة احتياط عالمية. ان الفارق الكبير بين ارتفاع الدين العام الحكومي الاميركي والعجز في الميزانية من جهة والفائض في الحسابات الجارية الاوروبية يشجع البعض على اعتبار اليورو قادرا على لعب دور عملة الاحتياط الافضل مستقبلا، ولكن هذه النظرة تبقى مشوبة بالحذر نظرا لاستمرار سيطرة شبح الديون السيادية الاوروبية وامكان تضخمها وتفجرها من جديد.
+++++
+++++
الاوساط المؤثرة في سوق النقد في منطقه اليورو تقيّم الان احتمال زيادة أسعار الفائدة بمقدار 10 نقاط  بنسبه 70 في المائة بحلول نهاية العام ، بعد نشر محضر اجتماع  المركزي الاخير يوم امس الخميس.
وكان الفرق بين المعدل اليومي لأسعار الصرف بين المصارف في المنطقة الاوروبيه EONIA (المتوسط القياسي لليورو بين عشيه وضحاها) والمدة المحددة في تاريخ اجتماع البنك المركزي الأوروبي في 13 كانون الأول/ هي الان على سبع نقاط مقابل خمس فقط بداية الاسبوع .
ووفقا للتحليل الحسابي، فهذا يعني ان المستثمرين يقدرون باحتمال 70 ٪ زيادة 10 نقاط أساس في معدل فائدة الودائع في البنك المركزي الأوروبي ، وهو حاليا-0.4 ٪.
ويمكن للبنك المركزي الأوروبي ان يطور اتصالاته في بداية العام 2018 ويعدل خطابه تدريجيا ليعكس تحسنا في التوقعات الاقتصادية ، بحسب يظهر تقرير مجلس الحكام الصادر في 13 و 14 كانون الأول/ديسمبر ، الذي نشر يوم الخميس.
كل هذه المعطيات تعتبر عوامل دعم لليورو بالنظرة القائمة من الان وحتى موعد اجتماع المركزي القادم حيث سيتم الاصغاء من جديد الى تقييم ماريو دراجي للوضع.