اليورو: ارتفاعات حتمتها معطيات بيانية وسياسية مستجدة، فهل تدوم؟

استمر اليورو مقابل  الدولار الأمريكي في الارتفاع حتى نهاية الأسبوع ، وسجل قمة على  1.2220 ، ( وهي الاعلى منذ ديسمبر 2014 ) في الساعة الاخيره من عرض الأسعار ، ليغلق أخيرا علي 1.2194.
يُذكر ان الزوج تحرك صعودا منذ منتصف الأسبوع الماضي،  بعد الشائعات عن وقف شراء سندات الخزانة الامريكية من قبل الصين ، وهي أول محاولة للارتفاع التي تم التراجع عنها بسرعة مع نفي السلطات الصينية لهذه الشائعات.
يوم الخميس ، جاء محضر اجتماع  البنك المركزي الأوروبي فاستفاد اليورو مجددا من اللهجة الواردة في البيان والتي قوّت الرهانات على البدء بتشديد السياسة النقدية قبل نهاية العام الحالي. .
الجمعة ، وأخيرا معلومات ايجابيه جاءت من ألمانيا ، مع اتفاق بين القوتين الرئيسيتين في البلاد  لتشكيل الحكومة بزعامة المستشارة ميركل . هذا المستجد افاد اليورو بشدة وإلى درجه ان الإحصاءات الامريكية المرضيه عموما من بعد الظهر (مبيعات التجزئة والرقم القياسي لأسعار المستهلك) لم يكن لديه اي فرصة لمواجهة هذا الاتجاه او حتى تصحيحه على الاقل اذ استمر السوق على وجهته بشراء اليورو جاعلا اياه يستقر قرب ال 1.2200.
الى ذلك فلا ينكر احد بان الدولار من جهته لا يزال في حالة معاناة واضحة ولا يبدو ان الاخبار الايجابية الصادرة من بيانات ثانوية ستكون مؤثرة من حيث قدرتها على قلب الوجهة.
من وجهه النظر التقنية فانه من الصعب العثور الا علي عدد قليل من المقاومات ذات مصداقية قبل عتبه 1.25 ، ان ثبت الزوج فوق ال 1.2200 وحافظ على مكتسبات الاسبوع الماضي..
على صعيد الدفاعات فان منطقه 1.2100-20 هو الدعم الرئيسي الأول ، قبل 1.2050-60 و 1.20.
بالتطرق الى المحطات المؤثرة لهذا الاسبوع نتوقف عند اقفال السوق الاميركي في اليوم الاول من الاسبوع ثم صدور مؤشري التصنيع من منطقتي نيويورك وفيلادلفيا. الاول يوم الثلاثاء والثاني يوم الخميس. الاربعاء نكون مع لانتاج الصناعي الاميركي ويوم الجمعة نكون مع مؤشر ثقة المستهلك عن جامعة ميشيجان.
في اوروبا الموعد الاهم هو مع مؤشر التضخم المتمثل بسعر المستهلك المنتظر على تراجع الى 1.4 من 1.5%.
بالمحصلة فان هذه المجموعة من المحطات البيانية لا تبدو من الاهمية بحيث سيكون بامكانها اعطاء اليورو المزيد من القوة بعد التي اكتسبها في الاسبوع الماضي. لعلنا نكون الان امام مرحلة تحصين للمكتسبات بانتظار معطيات دافعة جديدة.