المركزي الاوروبي غير مرتاح لارتفاعات اليورو. الكل خائفون من ارتفاعات اسواق الاسهم ولكنهم جميعا يشترونها..

اليورو يحاول مرة جديدة اليوم. هو يخترق ال 1.2300 للمرة الاولى منذ نهاية العام 2014. هل تكون المحاولة الاخيرة؟
في الحقيقة تخوفنا في بداية الاسبوع من ان يكون المركزي الاوروبي قد بدا يتململ من ارتفاعات اليورو ومن مخاطر تاثيره على الاقتصاد. هذا ما بدا اليوم من تصريحات نائب رئيس المركزي فيكتور كونستانسيو الذي لم يُخفِ انزعاجه من الارتفاعات الغير مبررة اساسيا بحسب قوله. هو اضاف انه متشكك حيال ارتفاعات قريبة للتضخم ما سيحتم بقاء السياسة النقدية على يسرتها. الكلام هذا الغى جزئيا التأثير الايجابي الذي تركه محضر اجتماع المركزي الاخير الذي صدر في الاسبوع الماضي وحوّل وجهة العملة الموحدة مجددا دافعا بها فوق ال 1.2000 دولار.
اجتماع المركزي الاوروبي الاسبوع القادم محطة اساسية مهمة وثمة انباء عن رويترز مفادها ان التغيير المنشود في موقف ماريو دراجي لن يحدث.
اشارة اخيرة الى التصويت المنتظر في الحزب الديمقراطي الاجتماعي الالماني للموافقة او رفض الدخول في ائتلاف حكومي مع حزب المستشارةميركل يرخي بثقله على السوق ايضا.

البنك المركزي السويسري من جهته لا يرى تغييرا في سياسته النقدية حيال الفائدة السلبية قبل نهاية العام 2019. الفرنك يبقى على حالة ضعفه بحيث ان اليورو يبقى حول ال 1.1800 فرنك حاليا.

سوق الاسهم  برّد نفسه والتوتر باد على السوق. الانطلاقة كانت اميركية مساءالثلاثاء حيث سجلت المؤشرات الثلاثة تراجعات محترمة ترافقت مع ارتفاع مؤشر الخوف VIX بنسبة 15% ، ولكنها حتى الان تصحيحية ولا مؤشرات على انهيارات كبيرة على غرار ما حدث في قطاع العملات الافتراضية.
عملاقا القطاع المالي جولدمن ساكس وبنك اوف امريكا يعلنان نتائج فصلية وسنوية منتصف اليوم الاربعاء وهي ستكون حتما تحت المجهر.
الى ذلك نتبلغ اليوم ايضا الانتاج الصناعي الاميركي وبيان ال بيج بوك الذي ان اعطى اشارات مطمئنة الى ان الاقتصاد يجري على وتيرة حسنة في المناطق كافة فقد يؤدي هذا الى استعادة الاسواق نفسها التفاؤلي من جديد.
من اوروبا نتبلغ اليوم ارقام التضخم والتوقعات تجاهها ليست وردية بعد. كلام نائبرئيس المركزي كونستانسيو ينتظر ان يكون مؤيدا بالارقام.

الحدث الابرز يبقى في  العالم السحري للعملات الافتراضية التي شهدت اسوأ يوم لها على الاطلاق بتراجعات تراوحت بين ال 20 وال 50% على العملات ال 25 الرئيسية منها. الهروب من هذا السوق كان من باب ضيق، وثمة من تأذى بعنف الحركة وضغوطها. كل الذين قالوا ان هذا لا يمكن ان يستمر على هذه الوتيرة طربوا بالامس لكونهم ليسوا في السوق. بالمقابل الذين باعوا بيوتهم او استدانوا  ليستثمروا في هذا القطاع تلقنوا درسا قاسيا حتى الان.
التراجعات بدأت على خلفية ترويج اخبار حول عزم بلدان اسيوية على راسها كوريا الجنوبية والصين البدء بتنظيم التداول على هذا القطاع. ثمة اخبار ايضا بان الاوروبيين سيشرعون العمل في مخطط التنظيم والقوننة هذا. ثمة حديث ايضا حول نية الصين حظر العمل في مشاريع تعدين البيتكوين. بالطبع لا تصريحات وتأكيدات رسمية من احد. لا وزير او مسؤول رسمي تحدث عن هذه الامور . هل تكون مجرد اشاعات بقصد التلاعب بالسوق لصيد صفقات رخيصة؟
هذه الاجواء تجعل التنبؤ بالقادم صعبا الا فقط لمن يريدون الاعتماد على الصورة التقنية والعمل على اساسها.