هذا الاسبوع الاهتمامات اوروبية اكثر منها اميركية.

نتائج الشركات ستستمر بالصدور هذا الأسبوع من على جانبي المحيط الأطلسي، وهذا معطى مؤثر في السوق طبعا ولكن..
ولكن سيتم توجيه انتباه المستثمرين اكثر فاكثر إلى اجتماعات البنوك المركزية، مع قرارات بنك اليابان  يوم الثلاثاء، والبنك المركزي الأوروبي يوم الخميس.
الى هذا فسيتم ايضا متابعة السياسة المحلية الامريكية فى الوقت الذى سيظل فيه موضوع  اتفاقية الميزانية والمصادقة عليها  فى الكونغرس بندا مهما مؤثرا ايضا حتى ولو  أن رد فعل الأسواق ظل هادئا على ما آلت اليه الامور نهاية الاسبوع الماضي وسط خلافات حادة بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي حول هذا الموضوع.
اليوم سعر صرف الدولار مقابل جميع العملات مستقر إلى حد ما. سعر عوائد السندات في الولايات المتحدة لمدى 10 سنوات ارتفع أكثر بقليل من 1 نقطة أساس .  ويأمل المتعاملون في السوق فى حل سريع لازمة التمويل الحكومي، مع انتظار اجراء تصويت جديد من المقرر ان يعقد اليوم فى مجلس الشيوخ.

على صعيد اجتماعات البنوك المركزية فانه من المحتمل أن يسعى بنك اليابان والبنك المركزي الأوروبي لطمأنة المستثمرين بعد زيادة التوترات عن غير قصد في سوق السندات. وتفاعلت العوائد اليابانية على مدى عشر سنوات بقوة في وقت سابق من هذا الشهر مع الانباء التي سرت عن انخفاض غير متوقع في مشتريات ديون البنك المركزي الياباني، والتي تبين فيما بعد  أنها مجرد  تعديل تقني  فقط .
أما بالنسبة للبنك المركزي الأوروبي، فان محتوى محضر اجتماعه الأخير يشير إلى تغيير محتمل في التوجه المستقبلي  في “مطلع 2018”. هذا المستجد  وضع أيضا على الأسواق في حالة توتر وقلق ظاهر اذ من المستبعد ان يكون اجتماع البنك المركزي الأوروبي  عملية سهلة. بالمحصلة فإننا نعتقد أن التغييرات في التوقيت والتوجيهات المستقبلية سيتم إدخالها تدريجيا ولن تأتي مفاجئة(هذا لن يكون ايضا في مصلحة المركزي كما هو ليس في صالح الاسواق ) . نحن لا ننتظر تغييرات كبيرة قبل اجتماع  مارس القادم.

من جهة اخرى فان الانتباه إلى تصريحات ماريو دراجي بالنسبة الى ارتفاع قيمة اليورو إلى أعلى مستوياته في ثلاث سنوات أمام الدولار ستكون موضع رصد وتحليل ، كون هذا التطور قد يحول دون تنفيذ خطط البنك المركزي الأوروبي حيال التضخم.

المنتدى الاقتصادي العالمي، الذي يفتتح الثلاثاء في دافوس، سوف يشهد مداخلات للعديد من رؤساء الدول  وسينتهي بخطاب دونالد ترامب يوم الجمعة. والموضوع الذي اختاره منظمو المنتدى هو “بناء مستقبل معا في عالم ممزق”. وفى مقدمة الاجتماعات سيقدم صندوق النقد الدولى اليوم توقعاته للاقتصاد العالمى.
يوم الثلاثاء نتطلع الى نتائج بيانات سوق العمل من بريطانيا والى مؤشرات ال ” بي ام اي ” من اوروبا.
الجمعة تصدر ارقام التضخم من كندا والناتج المحلي الاجمالي من الولايات المتحدة الاميركية مرفقة بطلبيات السلع المعمرة.

اليورو من جهته يرتفع قليلا بغياب البيانات المهمة بداية الاسبوع  والعين على التطورات السياسية في المانيا لجهة مفاوضات تاليف الحكومة  الى جانب ما سيسفر عنه اجتماع المركزي الاوروبي . هذا وتجدر الاشارة الى ان موافقة الحزب الديمقراطي الاجتماعي للبدء بمشاورات جاءت ضئيلة ب % 56 فقط مقابل 44 % رفضوا هذا الائتلاف.