كارني يشيد بترامب ويقول: المركزي يركز مجددا على خفض التضخم مع تعافي الاقتصاد

قال مارك كارني محافظ بنك إنجلترا المركزي اليوم الثلاثاء إن البنك يركز مجددا على خفض التضخم مع تعافي الاقتصاد البريطاني من الضرر الذي لحق به جراء الأزمة المالية العالمية في 2007-2009.

وأبلغ كارني أعضاء مجلس اللوردات ”الشئ المهم في السياسة الآن…يتمثل في أنه مع خروج الاقتصاد من التباطؤ، فاننا نتحرك صوب منطقة أكثر تقليدية في السياسة النقدية، حيث يتم التركيز بشكل متزايد على إخضاع التضخم ليصل إلى مستوى مستهدف في أفق مناسب“.

ورفع المركزي أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ 2007 في نوفمبر تشرين الثاني، وقال إن من المرجح زيادتها مجددا على مدى السنوات الثلاث القادمة، حيث يسعى إلى خفض التضخم صوب معدله المستهدف عند إثنين في المئة.

وبلغ التضخم 3.1 في المئة في نوفمبر تشرين مقتربا من أعلى مستوياته في ست سنوات، مدفوعا بهبوط قيمة الجنيه الاسترليني بفعل الاستفتاء على الانفصال عن الاتحاد الأوروبي الذي أجري في 2016. وتراجع التضخم إلى ثلاثة في المئة في ديسمبر كانون الأول.

وأظهرت بيانات نشرت الأسبوع الماضي أن اقتصاد بريطانيا سجل أداء أفضل مما كان يتوقعه بنك إنجلترا المركزي في نهاية العام الماضي، رغم أنه لا يزال متخلفا عن نمو أقوى في كثير من الدول الغنية الأخرى، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى تأثير التصويت لصالح الانفصال عن الاتحاد الأوروبي.

ويتوقع كثير من الخبراء الاقتصاديين أن يقدم المركزي على رفع جديد لأسعار الفائدة في النصف الثاني من 2018، لكن البعض يعتقدون أنه قد يفعل ذلك في مايو أيار.

ومن المنتظر أن يصدر بنك إنجلترا أحدث تقييماته للاقتصاد البريطاني في الثامن من فبراير شباط.

من جهة اخرى فقد أشاد مارك كارني  بتعليقات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي عبر فيها عن رغبته في أن يكون الدولار قويا.

وأبلغ كارني أعضاء مجلس اللوردات بالبرلمان البريطاني عندما سُئل عن ضعف العملة الأمريكية مؤخرا ”أقدر تعليقات الرئيس (ترامب) يوم الجمعة الماضي بشأن الدولار“.

ومضى قائلا ”الاقتصاد الأمريكي قوي جدا… بالتأكيد فإن أسس الاقتصاد في الولايات المتحدة في الوقت الحاضر متينة جدا“.

وهبط الدولار الأمريكي أمام العملات الأخرى الأسبوع الماضي عندما قال وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين إنه ليس قلقا بشأن اتجاه العملة الأمريكية في الأجل القصير. وفي وقت لاحق قال ترامب إنه يريد أن يرى الدولار قويا.

وأثارت تعليقات منوتشين مخاوف بين بعض صانعي السياسة النقدية حول العالم، ومن بينهم ماريو دراجي رئيس البنك المركزي الأوروبي.