تراجعت الاسواق اذ لم يعد بمقدورها ان ترتفع. لا داعي للقلق حتى الان.

رئيس الفدرالي الاميركي هوالان جيروم باول. الاسواق استقبلته بالكثير من الصخب. تراجع وول ستريت لم يكن غيرطبيعي وحاد الا بالسرعة التي تحقق بها. التصحيح كان منتظرا وقد تحقق، ولكنه مختلف طبعا عما حدث في العام 2008 نظرا لكون الاقتصاد الاميركي في وضعية صلبة بخلاف عما كان عليه في ذلك الوقت.
نستذكر الان آخر كلام لرئيسة الفدرالي السابقة جانيت يلين عندما قالت: لم يسبق لنا ان عشنا ليال غابت فيها اسباب الارق قلقا على استثماراتنا. ان ما نشهده هو فترة ذهبية . بهذا الكلام اوجزت الارث الذي ستورثه لخلفها الرئيس الجديد باول. فماذا كانت تريد ان تقول؟
الان يمكننا اعطاء كلامها تفسيرا مختلفا عما اعطي له في ديسمبرالماضي. ان هذه الفترة الذهبية الخالية من الهموم لا بد لها ان تنتهي اذ ما من فترة كهذه دامت الى الابد. يمكننا القول بثقة كبيرة بان الاسواق سجلت قمتها للعام الحالي، والارتفاعات التي قد تحدث لن تكون الا تصحيحات للحركة العنيفة التراجعية التي شهدناها بخاصة في الاسواق الاميركية والاسيوية. ما لن يكون بامكانه ان يصعد لا بد انه سينزل لان الاسواق تحتاج دوما للحركة حتى لا تموت. هذا ما يحدث حاليا وهذا هو تفسيره المطمئن بخاصة وان الحركة التراجعية انطلقت اثر صدور بيانات النشاط الاقتصادي الاميركي على وجهة جيدة.

وماذا الان؟
تراجعت الاسواق بحجة ان ارتفاعات الفائدة المنتظرة مع جيروم باول لا بد ان تؤدي الى ارتفاعات اضافية لعوائد السندات وبالتالي ضعفا طبيعيا لاسعار الاسهم. الان وقد حدث ما حدث نتلمس من جديد رهانات وتقديرات مناقضة مفادها ان الصفة التي اتُهم بها الرئيس الجديد بكونه من المتحمسين لرفع الفائدة قد لا تكون منطبقة عليه بصورة مطلقة ودون تحفظ. ان التغيير الذي حدث لا بد ان يستتبعه تغيير في هذه الصفة التهمة القديمة. ان الفدرالي سيفكر كثيرا قبل ان يتجرأ على التأكيد على اربع قرارات لرفع الفائدة في العام الحالي في ظل المستجدات الطارئة. جيروم باول سيكون في كلام له امام الكونجرس في نهاية الشهر الجاري واضحا ومفسرا لوجهة السياسة التي سيتبعها.
اليوم سيصغي السوق الى كلام لعضوي الفدرالي بولارد ووليامس.
اليورو من جهته لم يتفاعل ايجابا مع الاخبارالتي افادت عن توصل المستشارة الالمانية ميركل الى اتفاق مع الحزب الديمقراطي على الشروط التي سيتم العمل بموجبها لتاليف الحكومة بالشراكة بينهما. ارتفاع الدولار يبقى هو المعطى المؤثر على الاسواق. ال 1.2310 محطة دفاعية مهمة وكذلك الامر بالنسبة للمقاومة على ال 1.2430 للمدى القريب.