تصريحات اميركية بوجهتين. انظار اليوم الى اجتماع المركزي البريطاني.

وزارة المالية الاميركية لا تكف عن ممارسة الضغوط على الدولار لابقائه على مستوى منخفض. هذا ما قاله عضو المركزي الاوروبي ايفالد نوفوتني ، مضيفا ان على الاتحاد الاوروبي ان يواجه هذا الواقع ويشكل ثقلا نوعيا صادا لمحاولات ادارة ترمب، ولكن اعضاءه هم للاسف منقسمين لاسباب ومصالح مختلفة.
بالمقابل تصريحات متناقضة عن اعضاء الفدرالي ا لاميركي. في حين قال شارل ايفان انه يتوجب على الفدرالي التروي وانتظار ارتفاع التضخم قبل الاقدام على رفع جديد للفائدة قبل منتصف العام الحالي، شدد زميله جون وليامس ان المناخ الاقتصادي مناسب لرفع جديد للفائدة. هذا سيساعد برأيه على استقرار الاقتصاد ومنع مخاطر الحماوة المفرطة له.
من جهة اخرى فقد استفاد الدولار ولا يزال من وضعيته كعملة ملاذ عالمية بفعل التوتر الذي ساد البورصات العالمية هذا الاسبوع، كما  من الاتفاق الذي ابرم بين في الكونجرس يوم امس بين الاكثرية الجمهورية والمعارضة الديمقراطية الهادف الى منع شلل جديد للادارات الحكومية.
هذا دفع اليورو الى التراجع ولكن التراجعات لا زالت محدودة نسبيا لان اجواء التفاؤل منبعثة ايضا اوروبيا من انباءالتوافق بين الحزبين الرئيسيين الالمانيين على تشكيل الحكومة المنتظرة حتى ولو ان الاسواق لا تطمئن عادة من اسناد وزارة المالية للديمقراطيين الاجتماعيين.
الانظار اليوم الى نتائج اجتماع المركزي البريطاني في ال 12.00 جمت والتوقعات راجحة باتجاه عدم اتخاذ قرار رفع جديد للفائدة اليوم بانتظار رصد مفاعيل القرار السابق. هذا وتبقى الرهانات حية على رؤية ارتفاع جديد قبل نهاية النصف الاول من العام الحالي. ان صدرت اشارات تفاؤلية في بيان اليوم حيال مستقبل الفائدة فلا شك ان هذا سيشكل عامل دعم جديد للسترليني.
اضافة الى اجتماع المركزي فان الانظار ايضا الى تقريرالتضخم الذي يصدر اليوم وثمة حظ بسماع نبرة تفاؤلية هنا ايضا وهو سيصدر في نفس الوقت الذي يصدر فيه قرار المركزي بعد انتهاء اجتماعه في ال 12.00 جمت.
هذا ولا يخفى ان التوقعات بالنسبة لمستقبل السياسة النقدية البريطانية تبقى صعبة نظرا لارتباطها بمفاوضات ال بركسيت المتعثرة مع الاتحاد الاوروبي، حتى ولو ان الاكثرية ترى رفعا للفائدة في اجتماع شهرمايو القادم تليها خطوة تالية في الخريف، وكل مستجد يناقض هذا التوقع سيكون له تاثير على حركة السترليني ارتفاعا او انخفاضا.