بداية الاسبوع مستقرة ترقبا لمواعيد. سوق الائتمان لا يدعو الى القلق بعد. .

سوق بداية الاسبوع يبقى في تركيزه على التقلبات الحادة والمستمرة في وول ستريت، على امل ان تتبدل الاحوال مع بداية الاسبوع لجديد الذي سيبقى خاليا من المواعيد المؤثرة حتى يوم الاربعاء حيث تصدر بيانات التضخم والتجزئة الاميركية.
ثمة خشية قائمة بان تكون اسواق الاسهم لم تبلغ بعد في تراجعاتها القعر المستهدف اثر التهافت على البيع بعد صدور بيانات سوق العمل وظهور اشارة جديدة على امكانية تسريع الفدرالي لرفع الفائدة خشية من التضخم اذ ان الاجور تحركت صعودا بنسبة غير مسبوقة.
بيانات اسعارالمستهلكين ليوم الاربعاء القادم قد تحسم هذا الجدل وتعطي الكلمة الفصل فيما اذا كان الفدرالي سيكون امام خطر التضخم ومضطرا لرفع الفائدة هذا العام باكثر من ثلاثة قرارات كما هو متوقع حتى الان. بيانات مبيعات التجزئة ستساعد بدورها ايضا على تكوين الرد ايجابا ان هي سجلت ارتفاعا ملحوظا.
في هذه الحالة قد نشهد تراجعات اضافية في وول ستريت تقابلها ارتفاعات للدولار وهي ظلت معتدلة الاسبوع الماضي رغم تراجع مؤشر اس اند بي 500 اكثر من 10%. وقد نشهد اهتمام ببيع اليورو وشراء الملاذات الامنة وعلى رأسها الفرنك والين الياباني.. وربما الذهب ايضا.
ايضا سوق الائتمان يبدو انها لم تشتد اضطراباتها ترافقا مه انهيارات سوق الاسهم والهامش بين عوائد سندات الشركات وتلك العائدة لسندات الخزانة الاميركية لا زال ضمن المساحة التي عمل فيها في العام 2017. وهذا مؤشر مطمئن اذ انه قد يوحي بكون ما حدث في الاسواق مجرد ظاهرة عابرة لن يطول امدها. هذا ما حرصت مديرة صندوق النقد الدولي على التشديد عليه في العطلة الاسبوعية مستندة الى كون المعطيات الاقتصادية العالمية جيدة ما يعني ان ارتفاعات الاسواق في يناير باتت تستوجب تصحيحا وهذا ما حدث.
ما تقدم يوجب ابقاء العين على سوق الائتمان اذ ان ارتفاعا في عوائد سندات الشركات واتساع الهامش بينها وبين عوائد سندات الخزانة سيعني ان المستثمرين بدأوا يطالبون بضمانت اعلى لاستثماراتهم في قروض للشركات عبر رفع الفوائد عليها، وهو ما ليس الحال في الاستثمارات في سندات الخزانة التي تبقى ملاذا امنا. هذا سيعني ارتفاع التكلفة على الشركات وبالتالي تراجع الربحية والنمو. حتى الان لا يبدو ان هذا الخطر بات باديا ولكن مراقبة ظاهرة اتساع او انكماش الهامش بين عوائد سندات الشركات وسندات الخزانة الاميركية بدقة وباستمرار سيكون مطلوبا.
بانتظار المواعيد البيانية لا استبعاد لامكانية الاستمرار في مراوحات في مساحات عريضة  لا تؤكد او تنفي.
وماذا عن العملات المشفرة الافتراضية؟
سلسلة القمع ومنع التداولبها تتلاحق وهذا يبقي حالة القلق قائمة في هذا القطاع. تايلاند اعلنت اليوم عن منعها البنوك ممارسة تجارة هذه العملات في ما يشبه قرار بنك قطرالمركزي الاسبوع الفائت. ولا ننسى ان بنوكا عالمية كبرى اعلنت منع زبائنها من التحويل عبر بطاقاتهم الائتمتنية بهدف التداول على هذا القطاع ايضا.