أفكار حول وجهة الدولار واليورو والين وتأثيرات بيانات التضخم القادمة.

بيانات التضخم في الولايات المتحدة لشهر أكتوبر، التي ستصدر يوم الأربعاء، من المرجح أن تؤثرعلى الدولار مقابل بقية العملات الرئيسية ولربما بالتحديد مقابل الين .
البيانات هذه ستحدد مسار الفيدرالي إزاء أسعار الفائدة. ومن المتوقع أن تظهر البيانات ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك في الولايات المتحدة إلى 2.6% الشهر الماضي، من 2.4% في سبتمبر

 الأسواق تعتقد أن الفيدرالي سيقوم بتخفيض أسعار الفائدة بشكل كبير في المستقبل. الاعتقاد هذا  بشأن سياسة الاحتياطي الفيدرالي من المرجح انها غير دقيقة فالاقتصاد قوي وهناك مخاطر تدفع التضخم إلى الصعود وتخفيض الفائدة أكثر لربما ينطوي على مخاطر حتى ولو انها لا تزال حاليا غير واضحة بقوة..

في هذه الحالة ماذا عن اليورو دولار؟

قد يكون من باب المخاطرة الرهان على ارتفاعات لليورو مقابل الدولار.. وهل تكون المساواة بين العملتين على ال 1.0000 خيارا ممكنا؟
اعتقادي اننا لا يجب حذف هذا الاحتمال من الحسبان حتى لا نقع في المحظور.. على كل حال بعد غد لناظره قريب وبيانات التضخم ستوفر لنا المزيد من الوضوح في الرؤية..

ولكن ماذا عن زوج الدولار مقابل الين؟

 اتجاه زوج الدولار/الين من المحتمل أن يعود ليعتمد على الفارق بين عوائد السندات قصيرة الأجل في البلدين. هذا المعطى سيكون حتما في صالح الرهانات على ضعف الين نظرا للفارق الكبير بين الفوائد على سندات العملتين المذكورتين.

أن المتعاملين قد يعودون إلى تنفيذ صفقات الاقتراض باستخدام الين الياباني ذي العائد المنخفض نسبياً لتمويل استثمارات ذات عوائد أعلى لتحقيق أرباح من الفرق بين العوائد (أو ما يعرف بال كاري ترايد). هذا يعني اقتراض الين وشراء العملات الاخرى ذي الفوائد المرتفعة  لتحقيق هامش ربح من الفارق بين معدلات الفائدة، على الرغم من ارتفاع احتمال أن يزيد بنك اليابان سعر الفائدة في ديسمبر أو يناير”. هذا سيكون في غير مصلحة الين حتما..

هذا علما ان الوضع الحالي ينبع من زيادة قوة الدولار، وهو ما يتماشى مع سياسات ترمب الاقتصادية. ولا بد من الانتباه الى تحذير السلطات اليابانية من أنها ستمنع أي تحركات مفرطة في قيمة الين، اي انها جاهزة للتدخل في السوق شراء له…