النفط يتقلب ويتجه لانخفاض للشهر الثالث مع صعود الدولار ووفرة المعروض

تراجعت أسعار النفط، يوم الجمعة 31 أكتوبر/ تشرين الأول، متجهة نحو تكبّد خسائر للشهر الثالث على التوالي، إذ حدّ صعود الدولار من مكاسب السلع، بينما بدّد ارتفاع المعروض من كبار المنتجين حول العالم تأثير العقوبات الغربية على الصادرات الروسية.

وكانت ارتفعت أسعار النفط لوقت وجيز، بعد تقارير إعلامية أفادت بأن ضربات جوية أميركية على فنزويلا قد تبدأ في غضون ساعات، ثم تراجعت بعد أن أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب نفياً للتقرير على وسائل التواصل الاجتماعي.

وبحلول الساعة 16:12 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت ستة سنتات أو 0.09% إلى 65.06 دولار للبرميل>

وخسر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي سبعة سنتات أو 0.12% ليسجل 60.50 دولار للبرميل.

وقال فيل فلين كبير المحللين في مجموعة برايس فيوتشرز “هل هذه خدعة أم هدية من دونالد ترامب؟” مشيرا إلى أن الرئيس الأميركي نفى في وقت سابق تقارير عن هجوم مزمع على إيران قبل تنفيذ ضربات جوية ضد الجمهورية الإسلامية.

وأضاف فلين “كان هناك بالتأكيد تأثير على السوق عندما ظهر التقرير الأول عن هجوم مزمع على فنزويلا. إذا وقع هجوم خلال عطلة نهاية الأسبوع، سترتفع الأسعار يوم الاثنين”.

ونشرت الولايات المتحدة قوة عمل تتمركز حول أكبر حاملة طائرات أميركية، وهي  جيرالد فورد، قبالة سواحل فنزويلا. وتتجاوز مثل هذه الخطوة الاحتياجات المطلوبة لمهاجمة مهربي المخدرات على متن قوارب صغيرة، والتي كانت محور نشاط البحرية الأميركية في منطقة البحر الكاريبي في الأسابيع القليلة الماضية.

واقترب الدولار من أعلى مستوياته في ثلاثة أشهر مقابل العملات الرئيسية، مما يجعل شراء السلع المقومة به مثل النفط أكثر تكلفة.

وفي الوقت نفسه، قالت مصادر لرويترز إن السعودية، وهي أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم، قد تخفض سعر الخام لشهر ديسمبر للمشترين الآسيويين إلى أدنى مستوياته في عدة أشهر، مما ينذر بموجة هبوطية.

ومن المتوقع أن ينخفض خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.6% و2% على التوالي في أكتوبر/ تشرين الأول مع قيام منظمة البلدان المصدرة للبترول وكبار المنتجين من خارج أوبك بزيادة الإنتاج.

وتوقع استطلاع أجرته وكالة رويترز أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 67.99 دولار للبرميل في عام 2025، أي أعلى بنحو 38 سنتا من تقديرات الشهر الماضي.

ومن المتوقع أن يبلغ متوسط خام غرب تكساس الوسيط 64.83 دولار، أي أعلى بقليل من تقديرات سبتمبر البالغة 64.39 دولار.

وقالت مصادر مطلعة قبل اجتماع تحالف أوبك + يوم الأحد إن تحالف أوبك + يميل نحو زيادة متواضعة في الإنتاج في ديسمبر /كانون الأول.

وأظهرت بيانات من “مبادرة بيانات المنظمات المشتركة” أن صادرات السعودية من النفط الخام بلغت أعلى مستوى لها في ستة أشهر عند 6.407 مليون برميل يوميا في أغسطس/ آب.

وأظهر تقرير إدارة معلومات الطاقة الأميركية أيضاً إنتاجاً قياسياً بلغ 13.6 مليون برميل يومياً الأسبوع الماضي.

وقال ترامب أمس الخميس إن الصين وافقت على البدء في عملية شراء الطاقة الأميركية وأن صفقة واسعة النطاق قد تتم تتضمن شراء النفط والغاز من ألاسكا.

ومع ذلك، لا يزال المحللون متشككين في ما إذا كان الاتفاق التجاري بين الولايات المتحدة والصين سيعزز الطلب الصيني على الطاقة الأميركية.