تراجعت أسعار النفط بشدة مع ظهور مؤشرات على تقدم محادثات السلام بين أوكرانيا وروسيا، ما عزز التوقعات باستمرار تدفق الإمدادات الروسية للسوق.
هبطت أسعار عقود خام غرب تكساس الوسيط الآجلة في نيويورك بنسبة 1.51% لتغلق دون مستوى 58 دولاراً . وانخفضت السلعة في بادئ الأمر بعد أن أفادت شبكة “إيه بي سي نيوز” بأن كييف وافقت على بنود اتفاق سلام مُعدّل يهدف لإنهاء حرب روسيا المستمرة منذ ما يقرب من أربع سنوات في البلاد.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن المحادثات حول خطة السلام مستمرة مع الولايات المتحدة. ولا تزال نقاط أساسية بحاجة إلى حل بين الولايات المتحدة وأوكرانيا، بما في ذلك أكثر القضايا تعقيداً، وفقاً لشخص مطلع على الأمر. وأشار متحدث باسم البيت الأبيض إلى تفاؤل بشأن الجهود، مع التحذير من أن بعض التفاصيل ما تزال بحاجة إلى تسوية. ولا يزال موقف روسيا من الخطة غير واضح. ونفّذت موسكو وأوكرانيا ضربات جوية خلال المساء.
تداعيات إنهاء حرب أوكرانيا على سوق النفط
قد يحمل إنهاء الحرب تداعيات كبيرة على سوق النفط، إذ تُعد روسيا واحدة من أكبر المنتجين في العالم وتخضع تدفقات نفطها لعقوبات صارمة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة. وفي أكتوبر أعلنت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على اثنين من كبار المنتجين في روسيا. ومع ذلك، لا يزال من غير المؤكد ما إذا كانت موسكو ستقبل خطة سلام مُعدّلة حُذفت منها عدة نقاط بعد إضافة مدخلات على المقترح الأولي من مسؤولين أوروبيين.
قال خورخي ليون، رئيس التحليلات الجيوسياسية في “ريستاد إنرجي” (Rystad Energy): “بالنسبة لأسواق الطاقة، هذا يعني أن التقلبات ما تزال مستمرة. لقد تفاعلت الأسعار سريعاً مع التفاؤل الأولي بشأن اتفاق محتمل، لكن حالة عدم اليقين الأساسية لم تتغير. ومع استمرار القتال في أجزاء من أوكرانيا وبقاء عدة قضايا أساسية بدون حل، يمكن لأي معلومة جديدة من كييف أو موسكو أن تدفع الأسواق للتحرك بقوة في أي اتجاه”.
كما أدت موجة من الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيّرة على مصافي التكرير الروسية إلى عرقلة تدفقات الوقود المكرر، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار خلال الأسابيع الأخيرة.
وقد يؤدي أي ارتفاع في أحجام النفط الروسي إلى إضافة مزيد من الفائض في سوق تتجه، بحسب وكالة الطاقة الدولية، نحو تسجيل فائض سنوي قياسي العام المقبل. وقد زاد المنتجون داخل منظمة البلدان المصدّرة للبترول وحلفائها، بجانب دول من خارج المنظمة، الإنتاج في الأشهر الأخيرة، لتنمو الإمدادات بوتيرة تفوق نمو الطلب. وتنخفض أسعار النفط هذا العام، في طريقها لتسجيل رابع شهر من التراجع.
